تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
بعد حلق الرأس وقصّ الأظفار وأخذ الشارب ، والسكينة والوقار والتطيّب ولبس الفاخر والدعاء عند التوجّه ،
شرح
التأخير لمن لا يباكر المسجد إمّا لمانع أو لاختياره ذلك . قلت : لا مانع من المباكرة والخروج إلى الغُسل في وقت أفضليّته والرجوع إلى المسجد ، ولذا لم يذكره من تعرّض لما يقدّم على المباكرة كالحلق وقصّ الأظفار والأخذ من الشارب وغيرها في ذلك كالمحقّق ( 1 ) والمصنّف ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، ولا قالوا في باب الغُسل - حيث قالوا : إنّ تأخيره أفضل - إلاّ لمن يباكر إلى المسجد ، إلاّ أن تقول : قد ورد في بعض الأخبار ( 4 ) أنه ممّا يقدّم على الرواح إلى المسجد والمباكرة إليه وأنّ ذلك يناسب الفائدة الّتي شرّع لأجلها وهي التنظيف وإزالة الرائحة والوسخ حالة اجتماع الناس كما في « المسالك ( 5 ) » وأنّ كلامهم هنا مقيّد لكلامهم هناك . وفيه : أنّ ما تضمّن ذلك من الأخبار عامّي ، وقد سمعته ، ولو كانت الفائدة حالة اجتماع الناس لما استحبّ لآتي الجمعة وغيره كالنساء والعبيد والمسافرين ، فتأمّل ، على أنّ اجتماع الناس إنّما هو قبيل الزوال لا بعد صلاة الصبح فليتأمّل جيّداً ، والاعتذار بالتقييد بعيد ، واستحباب المباكرة للإمام وغيره كما نصّ عليه غير واحد ( 6 ) .[ في مستحبّات يوم الجمعة ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( بعد حلق الرأس وقصّ الأظفار وأخذ الشارب ، والسكينة والوقار والتطيّب ولبس الفاخر والدعاء
هامش
( 1 ) المعتبر : في سنن الجمعة ج 2 ص 302 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في ماهيّة الجمعة ج 4 ص 100 . ( 3 ) كجامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 438 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 و 3 ج 5 ص 78 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 248 . ( 6 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : ص 298 س 17 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : ج 10 ص 194 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : ص 316 س 30 .