بعد حلق الرأس وقصّ الأظفار وأخذ الشارب ، والسكينة والوقار
والتطيّب ولبس الفاخر والدعاء عند التوجّه ،
شرح
التأخير لمن لا يباكر المسجد إمّا لمانع أو لاختياره ذلك .
قلت : لا مانع من المباكرة والخروج إلى الغُسل في وقت أفضليّته والرجوع إلى
المسجد ، ولذا لم يذكره من تعرّض لما يقدّم على المباكرة كالحلق وقصّ الأظفار
والأخذ من الشارب وغيرها في ذلك كالمحقّق ( 1 ) والمصنّف ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، ولا قالوا
في باب الغُسل - حيث قالوا : إنّ تأخيره أفضل - إلاّ لمن يباكر إلى المسجد ، إلاّ أن
تقول : قد ورد في بعض الأخبار ( 4 ) أنه ممّا يقدّم على الرواح إلى المسجد والمباكرة
إليه وأنّ ذلك يناسب الفائدة الّتي شرّع لأجلها وهي التنظيف وإزالة الرائحة
والوسخ حالة اجتماع الناس كما في « المسالك ( 5 ) » وأنّ كلامهم هنا مقيّد لكلامهم
هناك . وفيه : أنّ ما تضمّن ذلك من الأخبار عامّي ، وقد سمعته ، ولو كانت الفائدة حالة
اجتماع الناس لما استحبّ لآتي الجمعة وغيره كالنساء والعبيد والمسافرين ، فتأمّل ،
على أنّ اجتماع الناس إنّما هو قبيل الزوال لا بعد صلاة الصبح فليتأمّل جيّداً ،
والاعتذار بالتقييد بعيد ، واستحباب المباكرة للإمام وغيره كما نصّ عليه غير واحد ( 6 ) .[ في مستحبّات يوم الجمعة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( بعد حلق الرأس وقصّ الأظفار
وأخذ الشارب ، والسكينة والوقار والتطيّب ولبس الفاخر والدعاء
هامش
( 1 ) المعتبر : في سنن الجمعة ج 2 ص 302 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في ماهيّة الجمعة ج 4 ص 100 .
( 3 ) كجامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 438 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 و 3 ج 5 ص 78 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 248 .
( 6 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : ص 298 س 17 ، والبحراني في الحدائق الناضرة :
ج 10 ص 194 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : ص 316 س 30 .