وإن زال المانع كعتق العبد ونيّة الإقامة ، أمّا الصبي فتجب عليه .
شرح
وقال في « الخلاف » : لأنّهم قد ثبت أنهم قد صلّوا فرضهم بلا خلاف ، فمن ادّعى
بطلان ما فعلوه فعليه الدلالة . وأبطل أبو حنيفة ظهرهم بالسعي إلى الجمعة ( 1 ) ، انتهي .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وإن زال المانع كعتق العبد ونيّة
الإقامة ) كما صرّح بذلك جماعة ( 2 ) ، وهو قضيّة إطلاق آخرين ( 3 ) كما إذا قصر ثمّ
نوى الإقامة .[ في الصبي إذا بلغ بعد صلاة الظهر ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( أمّا الصبي فتجب عليه ) أي إذا بلغ
بعد صلاة الظهر ، سواء قلنا إنّ عبادته شرعية أو تمرينية ، لأنه لم يكن فرضه ، ولأنه
لو صلّى الظهر ثمّ بلغ بعدها وجبت إعادتها عندنا كما في « الذكرى ( 4 ) » والمخالف
في ذلك الشافعي ( 5 ) .
وفي « نهاية الإحكام ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) وكشف اللثام ( 8 ) » أنّ الخنثى
كذلك إذا وضحت ذكوريّته . قلت : يعنون أنه إذا صلّى الخنثى الظهر ، إمّا بناءً
على عدم وجوبها عليه كالمرأة أو لعدم تحقّق شرط الوجوب بناءً على ما سبق
من الاحتمال ، ثمّ حكم بكونه شرعاً رجلا فإنّه يصلّي الجمعة لأنّ اللبس المانع
هامش
( 1 ) الخلاف : في صلاة الجمعة ج 1 ص 610 مسألة 374 .
( 2 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 97 ، والعاملي في مدارك
الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 59 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في صلاة
الجمعة ج 2 ص 423 .
( 3 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 286 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 156 .
( 5 ) المجموع : ج 4 ص 493 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 47 .
( 7 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 423 .
( 8 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 286 .