تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
عن المبعّض مطلقاً ، وإن قلنا باستثناء العبد خاصّة ممّن تجب عليه الجمعة - كما هو مقتضى الأخبار - اتجه القول بوجوبها عليه مطلقاً ( 1 ) ، انتهى . قلت : يريد أنّ المبعّض مشمول لقوله ( عليه السلام ) « كلّ مسلم ( 2 ) » وليس بمشمول للعبد والمملوك لعدم تبادره منهما . وفيه : أنّ المبعّض غير متبادر من لفظ مسلم غير مملوك ، مضافاً إلى أصل البراءة والعدم ، لأنّ الظهر هو الأصل والجمعة مشروطة . ثمّ إنّه على هذا تكون الجمعة واجبة عليه مطلقاً لا عند المهاياة فقط كما هو مذهب الشيخ ، وقد استحسنه هو ، فنظر الشيخ كما سمعت عبارته إلى خلاف ما استند إليه صاحب « المدارك » وهو الّذي احتجّ له به المصنّف في « المختلف » قال : لأنه ملك المنافع وزال عذر الحضور وحقّ المولى في ذلك اليوم فوجب عليه الفرض ، وأجاب بمنع المقدّمة الأُولى ( 3 ) . قلت : وكذا الثانية لعدم ثبوت كون المانع حقّ المولى ، ولذا لو أذن لعبده القنّ لم يجب عليه الحضور ، على أنه حينئذ لا يكون منحصراً فيما ذكره ، بل المدار على إسقاط المولى حقّه ، مع أنّ حقّ المولى لا يقدّم على حقّ الله في الفرائض . وأمّا منع الأُولى فلعلّه ، لأنّ القسمة الشرعية وزوال حقّ كلّ منهما في نوبة الآخر والانتقال والتملّك في نوبة نفسه لم يثبت شئ منها سيّما على المشهور من أنّ العبد لا يملك ، وقد قال في « الذكرى » : يلزم الشيخ مثله في المكاتب وخصوصاً المطلق وهو بعيد ، لأنّ مثله في شغل شاغل ، إذ هو مدفوع في يوم نفسه إلى الجدّ في الكسب لنصفه الحرّ فإلزامه بالجمعة حرج عليه ( 4 ) . وقال في « كشف اللثام ( 5 ) » : قد حكم في المبسوط وغيره بالسقوط لمثل التجهيز والمطر وقد لا يقصر عنهما ما ذكر ، فلا نلزمه بها .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 58 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 24 ج 5 ص 6 . ( 3 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 234 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : في صلاة الجمعة ج 4 ص 119 . ( 5 ) كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 286 .