شرح
السبق ( 1 ) » أن يكون البُعد المذكور بين منزله والجامع لابين البلدين ، فلو كان بين
البلدين أقلّ من فرسخين وبين منزله والجامع أزيد من فرسخين فالأقرب
السقوط ، لأنه المفهوم من كلام الباقر ( 2 ) والصادق ( 3 ) ( عليهما السلام ) . كذا قال في « التذكرة
ونهاية الإحكام » وأجاب في « المنتهى » عن حجّة الصدوق بالحمل على من زاد
بقليل ، قال : إذ الحضور على نفس الفرسخين ممتنع ( 4 ) . وفي « مصابيح الظلام » أنه
من الفروض النادرة والمطلقات تنصرف إلى غيرها ( 5 ) . وأجاب في « المختلف »
بالسهو من الراوي ( 6 ) . وفي « المدارك ( 7 ) والذخيرة ( 8 ) » حمل في الذكرى صحيحة
زرارة ( 9 ) على الفرسخين ، وهو بعيد ، والأولى حملها على الاستحباب كما صنع في
كتابي الحديث ، انتهى . وفي « مصابيح الظلام » ما في الذكرى لا يخلو عن قرب
باعتبار اتحاد راوي هذه الرواية والمروي عنه مع اتحاد روايته الفرسخين عنه ،
وأنّ بناء هذه التقادير على ملاحظة أضعف الناس في الأيّام فإنّه ليس لكلّ أحد
دابّة فارهة وربّما كان في الماشين ضعاف وربما كان اليوم تسع ساعات ( 10 ) .
وهذا حديث إجمالي قضى به المقام ويأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام .هذا وفي صحيح عبد الرحمن : « لا بأس أن تدع الجمعة في المطر ( 11 ) » . وفي
هامش
( 1 ) إشارة السبق : في صلاة الجمعة ص 97 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 ج 5 ص 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 ج 5 ص 12 .
( 4 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 323 س 23 .
( 5 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 104 س 13 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 6 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 228 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 52 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 301 س 8 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 11 .
( 10 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 104 س 17 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ج 5 ص 37 .