شرح
وقال الحسن بن عيسى فيما نقل : ومن كان خارجاً من مصر أو قرية إذا غدا
إليها من أهله بعدما يصلّي الغداة فيدرك الجمعة مع الإمام فإتيان الجمعة عليه
فرض ، وإن لم يدركها إذا غدا إليها بعد صلاة الغداة فلا جمعة عليه . وقريب منه
قول أبي علي : ووجوب السعي إليها على مَن سمع النداء بها أو كان يصل إلى منزله
إذا راح منها قبل خروج نهار يومه ( 1 ) ، انتهى . ولم يذكر هذا الشرط في « المفاتيح »
في شروط وجوب الجمعة .
ووقع في « الروضة » عبارة يجب التنبيه عليها ، وذلك لأنه قال في « اللمعة » :
وتسقط عمّن بعُد بأزيد من فرسخين ، فقال في « الروضة » بلا فاصلة في شرح
ذلك : والحال أنه يتعذّر عليه إقامتها عنده أو فيما دون فرسخ ( 2 ) ، انتهى . وقضية ذلك
أنه لا يجب عليه السعي في تحصيل الجمعة أزيد من فرسخ ، أمّا لو كانت منعقدة
قائمة لزمه الحضور إلى فرسخين ، وهذا التفصيل ليس له أثر في كتب الأصحاب .
نعم تقدّم لنا في تفسير قولهم « تجب عيناً » ما يشير إلى قريب من ذلك فليحظ .
والموافق لما في كتب الأصحاب أن يقول أو فيما دون أزيد من فرسخين ، ولا
يستقيم قوله : فيما دون الفرسخ ، أصلا كما نبّه عليه المحقّق سلطان ( 3 ) . وما تأوّلوها
به إمّا خارج عنها أو مناف لها ، ويدلّ على ذلك أنه قال في « المقاصد العلية
في شرح الألفية » : وعمّن هو على رأس أزيد من فرسخين عن موضع إقامتها إذا
لم يمكنه إقامتها عنده أو في موضع يقصر عن ذلك ( 4 ) .
وفي « التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) وكشف الالتباس ( 7 ) » وظاهر « إشارة
هامش
( 1 ) الناقل هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 227 .
( 2 ) الروضة البهية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 668 .
( 3 ) الروضة البهية ( الرحليّة ) : في صلاة الجمعة ج 1 ص 128 في الهامش .
( 4 ) المقاصد العلية : في صلاة الجمعة ص 360 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجمعة ج 4 ص 95 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 44 .
( 7 ) كشف الالتباس : في صلاة الجمعة ص 137 س 10 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .