وفي انعقادها بالعبد إشكال ،
شرح
تقدير حصوله فيتمّ الحكم في حال حضور الإمام ويبقى الإشكال في زمان الغَيبة ،
لأنّ الوجوب فيه تخييري فلا يتمّ نفيه ( 1 ) ، انتهى . وقد تقدّم ( 2 ) نقل مثل ذلك عنه في
المرأة مع الكلام فيه .
وقد نقل جماعة ( 3 ) عن المفيد في المقنعة القول بالوجوب ، وليس لذلك في
« المقنعة » عين ولا أثر ، وإنّما توهّموا ذلك من عبارة « التهذيب » والأُستاذ أدام الله
تعالى حراسته لمّا لم يطّلع على أقوال الأصحاب وإجماعاتهم قال ما قال في
« مصابيح الظلام ( 4 ) » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وفي انعقادها بالعبد إشكال ) تردّد
كما في « الشرائع ( 5 ) » في أحد الوجوه كما يأتي ، ونحوهما ما في « التحرير ( 6 ) » حيث
قال : في انعقادها به قولان ، لكنّه قال في « المختلف ( 7 ) » : إنّ انعقادها بالمسافر مع
عدم انعقادها بالعبد ممّا لا يجتمعان ، واعترف بالإجماع من الأصحاب على عدم
الفرق بينهما في الوجوب وعدمه ، فيكون الفرق خرقاً للإجماع المركّب ، وقد حكم
هنا بانعقادها بالمسافر وتردّد في العبد ، فبمقتضى اعترافه بعدم الفرق يلزمه القول
هامش
( 1 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 288 س 11 .
( 2 ) تقدّم في ص 105 هامش 19 . ولا يخفى أنّ ظاهر عبارة الشارح أنّ الذي تقدّم نظيره من
الكلام في المرأة إنّما هو في روض الجنان ، لكنّه غير موجود في روض الجنان وإنّما هو
موجود في المقاصد العلية ، فراجع .
( 3 ) منهم السيّد العاملي في مدارك الأحكام : ج 4 ص 54 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد :
ص 301 س 30 .
( 4 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 103 س 14 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 5 ) شرائع الإسلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 96 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 44 س 19 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 232 .