ولا تشترط الحرّيّة على رأي ،
شرح
والمعتبر ( 1 ) » أنه قول عامّة أهل العلم . ونقل ( 2 ) عن بعض العامّة الجواز في التراويح .
وفي « الوسيلة ( 3 ) » يجوز إمامة الخنثى لمثلها كما ستسمع عبارتها في المسألة الآتية ،
ويأتي إن شاء الله تمام الكلام في بحث الجماعة .[ في عدم اشتراط الحرّيّة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا تشترط الحرّيّة على رأي )
اشتراط الحرّيّة ظاهر المفيد والنهاية والأتباع كما في « غاية المراد ( 4 ) » . قلت : هو
صريح « المقنعة ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) » في بحث الجماعة ، قال فيه ما نصّه : ولا يجوز
أن يؤمّ ولد الزنا ولا الأعرابي المهاجرين ولا العبيد الأحرار ويجوز أن يؤمّ لمولاه
إذا صلح للإمامة ، انتهى ، وهذا يقضي بأولوية المنع في الجمعة وستسمع عبارته
فيها . وصريح « النهاية ( 7 ) » حيث قال فيها هنا ما نصّه : وينبغي أن يكون حرّاً بالغاً
طاهراً في ولادته - إلى أن قال : - وأن يكون مؤمناً معتقداً للحقّ . وقضيّة عدّ
الحرّيّة مع ما ذكر يدلّ على التجوّز في قوله « ينبغي » كما يقع مثل ذلك للقدماء
كثيراً ، وأتى فيها في بحث الجماعة بعبارة المبسوط بتفاوت يسير وهو قوله :
ويجوز أن يؤمّ مواليه إذا كان أقرأهم .
وقوّاه - أي الاشتراط - في « نهاية الإحكام ( 8 ) » وحكم به في « الموجز
هامش
( 1 ) المعتبر : في صلاة الجماعة ج 2 ص 438 .
( 2 ) منتهى المطلب : في صلاة الجماعة ج 1 ص 373 س 4 .
( 3 ) الوسيلة : في أحكام الجماعة ص 105 .
( 4 ) غاية المراد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 161 .
( 5 ) المقنعة : في صلاة الجمعة ص 163 .
( 6 ) المبسوط : في صلاة الجماعة ج 1 ص 155 .
( 7 ) النهاية : في صلاة الجمعة ص 105 وفي صلاة الجماعة ص 112 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 15 .