شرح
الثالث : ترك الحجّ ، قال الله تعالى : ( ولله على الناس حجّ البيت من استطاع
إليه سبيلا ومَن كفر فإنّ الله غنيٌّ عن العالمين ( 1 ) ) .
الرابع : عقوق الوالدين ، قال الله تعالى : ( ولم يجعلني جبّاراً شقيّاً ( 2 ) ) . مع قوله
تعالى : ( وخاب كلّ جبّار عنيد * من ورائه جهنّم ويسقى من ماء صديد ( 3 ) ) وقوله
تعالى : ( وأمّا الّذين شقوا ففي النار لهم فيها زفيرٌ وشهيق ( 4 ) ) .
الخامس : الفتنة ، لقوله تعالى ( والفتنة أشدّ من القتل ( 5 ) ) .
السادس : السحر ، قال الله تعالى : ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على مُلك
سليمان وما كفر سليمان ولكنّ الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر وما أُنزل
على الملَكين ببابل هاروت وماروت وما يعلّمان من أحد حتّى يقولا إنّما نحن
فتنة فلا تكفر فيتعلّمون منهما ما يفرّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارّين به
من أحد إلاّ بإذن الله ويتعلّمون ما يضرّهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمَن اشتراه ماله
في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ( 6 ) ) .
هذه جملة الكبائر المستنبطة من الكتاب العزيز بناءً على المختار في معنى
الكبيرة ، وهي أربع ( أربعة - خ ل ) وثلاثون ، وللنظر في بعضها مجال ، والله أعلم
بحقيقة الحال ( 7 ) ، انتهى كلامه دامت أيّامه . وليت شعري ماذا يقول في الإصرار على
الصغائر ، فإنّه كبيرة إجماعاً وليس في القرآن المجيد وعيد عليه بالنار ، ولعلّي
أسأله عنه شفاهاً .
هامش
( 1 ) آل عمران : : 97 .
( 2 ) مريم : 32 .
( 3 ) إبراهيم : : 15 و 16 .
( 4 ) هود : 106 .
( 5 ) البقرة : 191 .
( 6 ) البقرة : 102 .
( 7 ) مصابيح الأحكام : في مناسك الحجّ ص 156 س 18 وص 159 س 7 ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 7008 ) .