تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
في مطّ الحرف والنفس به ، انتهى ( 1 ) . ويظهر من عبارتها نسبة البطلان في ذلك إلى الشهيد والجماعة . والظاهر أنّ الكلام ليس في أصل حرف المدّ ، بل في كلّ حرف إذا يمدّ باعتبار حصول حرف المدّ بعده ، فلعلّ كلامه ليس على ما ينبغي فليتأمّل ، وحاصل كلامه منع أنّ مدّ الحرف يوجب حصول حرف المدّ بعده حتّى يوجب تعدّد الحروف وإنّما هو زيادة في مطّ الحرف والنفس . وفي « إرشاد الجعفرية » المراد بالمدّة في قولهم « الحرف الّذي بعده مدّة الألف والواو والياء إذا كانت حركة ما قبلها من جنسها » ثمّ نقل عن المحقّق الثاني أنّ المراد بالحرف الّذي بعده مدّة الحرف الّذي فتحته أو ضمّته أو كسرته بحيث يتولّد منها الألف أو الواو أو الياء . ثمّ قال : وأنت خبير بأنّ الحرف الّذي بعده مدّة لا يمكن التلفّظ به إلاّ معها ، فيكون الملفوظ فيما نحن فيه حرفين قطعاً ، فعلى هذا لا ينبغي أن تكون المسألة محلّ خلاف ولا توقّف ، انتهى ( 2 ) . وفيه نظر يظهر ممّا قلناه في تفسير ذلك . وقال في « الروض » بعد أن نظر في الحرف بعده مدّة : إنّ الكلام إذا أخذ بالمعنى المصطلح عليه بين أهل الصناعة لم يتمّ الحكم بكون حرف المدّ مبطلاً على الإطلاق أو غير مبطل ، لاشتراط الوضع في الكلمة ، وحرف المدّ منه ما هو موضوع كذلك مثل « باتافا » علماً على الحروف المخصوصة ، ومنه ما ليس موضوعاً ولا دالاّ على معنى مثل « عا » « كا » فإنّ هذه وأمثالها لا تعدّ كلمات بذلك المعنى . ومثله القول في الحرفين الخارجين من التنحنح ونحوه فإنّهما ليسا موضوعين لمعنى ولا دالّين عليه ، بل إن دلاّ على شئ فإنّما هي دلالة طبيعية كدلالة « أح » على وجع الصدر ، وليس في المعنى اللغوي ما يدلّ على خلاف ذلك ، فالمصير إليه متعيّن . ومقتضاه حينئذ عدم البطلان بما يخرج من الحرفين بسبب
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في التروك ج 1 ص 562 . ( 2 ) المطالب المظفّرية : في منافيات الصلاة ص 117 س 17 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
مفتاح الكرامة — صفحة 26 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي