شرح
« المنتهى ( 1 ) » بعد ذلك : وفي المراهق نظر أقربه عدم الجواز . ونحوه قال في
« نهاية الإحكام ( 2 ) » في باب الجماعة ، وكذا في « التذكرة ( 3 ) » في الباب المذكور . وقد
تقدّم الكلام في عبادة الصبيّ في بحث المواقيت مستوفى بما لا مزيد عليه ( 4 ) .
وقال الكاتب فيما نقل : غير البالغ إذا كان سلطاناً مستخلفاً للإمام الأكبر
كالوليّ لعهد المسلمين يكون إماماً ، وليس لأحد أن يتقدّمه ، لأنه أعلى ذوي
السلطان بعد الإمام الأكبر ، وأمّا غيره من الصبيان فلا أرى أن يؤمّ في الفرائض مَن
هو أسنّ منه ، انتهى ( 5 ) . وهذا لا ريب فيه إن وقع من المعصوم استخلاف الصبيّ الغير
المعصوم . وفي « الإيضاح ( 6 ) » الأقوى تفصيل ابن الجنيد . واقتصر في
« الموجز الحاوي ( 7 ) » على المعصوم ، وقال في « شرحه » : ظاهره عدم جواز إمامة
غير المعصوم وإن كان مستخلفاً للإمام الأكبر إذا كان غير معصوم ولا بأس به ،
والأكثر أطلقوا عدم إمامة غير البالغ ولم يستثنوا المعصوم ، انتهى ( 8 ) فتأمّل فيه . وفي
« المهذّب البارع ( 9 ) والمقتصر ( 10 ) » في بحث الجماعة اختيار تفصيل ابن الجنيد .
وفي « النفلية ( 11 ) والفوائد الملية ( 12 ) » أنّ الرواية ( 13 ) بإمامة ذي العشر مع إرسالها
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 324 س 7 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجماعة في صفات الإمام ج 2 ص 138 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة الجماعة في صفات الإمام ج 4 ص 278 .
( 4 ) تقدّم في ج 5 ص 240 - 251 .
( 5 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة الجماعة ج 3 ص 51 - 52 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في صلاة الجماعة ج 1 ص 149 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في أحكام الجماعة ص 111 .
( 8 ) كشف الالتباس : في صلاة الجماعة ص 177 السطر الأوّل وما بعده ( مخطوط في مكتبة
ملك برقم 2733 ) .
( 9 ) المهذّب البارع : في صلاة الجماعة ج 1 ص 470 .
( 10 ) المقتصر : في صلاة الجماعة ص 91 .
( 11 ) النفلية : خاتمة في الملتزم ص 139 .
( 12 ) الفوائد الملية : في خصائص صلاة الجماعة ص 286 .
( 13 ) ذكر الرواية في الوسائل عن الفقيه هكذا : « وبإسناده عن سماعة بن مهران عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : يجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤمّ الناس إذا كان له عشرين سنين »
ولكنّها في الفقيه نفسه رواها : إذا كان عشر سنين ، والظاهر بل من المقطوع به أنّ ما في
الوسائل سهوٌ إمّا من النسّاخ أو من الطابع أو من صاحب الوسائل على احتمال ضعيف ، وذلك
لأُمور ثلاثة : الأوّل أنّ محلّ النزاع إنّما هو في الصبي المميّز لا في ابن عشرين . والثاني
التمييز بالسنين إنّما يقع لأكثر من أحد عشر ، وأمّا الأقلّ منه فتمييزه الجمع إنّما يكون بالسنة
أو السنوات . والثالث وقوع السهو في « عشرين » مع أنه لا بدّ أن يكون « عشرون » حسب
القواعد المعمولة وإن كان في الأعداد رأيٌ آخر عند بعض النحاة . وهذا كلّه أكبر دليل على
وقوع الإضافة في العشر ، فراجع الوسائل : ج 5 ص 397 والفقيه : ج 1 ص 567 .