تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
هداية الإيمان بعد نقل الخلاف بين المسلمين في شروط وجوب الجمعة : إنّ الإماميّة أكثر إيجاباً للجمعة من الجمهور ، ومع ذلك يشنّعون عليهم بتركها ، حيث إنّهم لم يجوّزوا الائتمام بالفاسق ومرتكب الكبائر والمخالف في العقيدة الصحيحة . قال في « الذخيرة » : فظاهر قوله « إنّ الإماميّة أكثر إيجاباً للجمعة من الجمهور » إنّما يستقيم على القول بعدم شرطية الإمام أو نائبه في الوجوب العيني كما لا يخفى على المتدبّر ، إذ على تقدير الاشتراط كان الوجوب العيني في جميع زمن الغيبة منتفياً ، فكيف يتصوّر الحكم بكون الإماميّة أكثر إيجاباً ، مع أنّ الجمهور لا يشترطون إلاّ المصر كما يقوله الحنفي وحزبه وحضور أربعين كما يقوله الشافعي ، ويكتفون في إيجابها بإمام يقتدى به أربعة نفر من المكلّفين ، انتهى ( 1 ) . قلت : هذه العبارات غير واضحة الدلالة ومحلّ مناقشة كما في « رياض المسائل ( 2 ) » وقد سمعت ما ذكرناه في عبارتي المفيد وعبارة أبي الصلاح . وهذا القول مصادم للإجماعات المتواترة على عدم الوجوب عيناً في زمن الغَيبة كما في « مصابيح الظلام ورياض المسائل » بل في « مصابيح الظلام » أنّ الناقلين للإجماع يزيدون عن عدد الأربعين ( 3 ) . وفي « حاشية المدارك » أنّها تبلغ عدد الثلاثين ( 4 ) . قلت : جميع ما وجدته من الإجماعات ما يبلغ الثلاثة والثلاثين إجماعاً أو يزيد على ذلك بعضها على الاشتراط كما عرفت وبعضها مصرّح فيها بعدم الوجوب عيناً كما يأتي . ولعلّه في « مصابيح الظلام » استنهض على ذلك الإجماعات المنقولة في صلاة العيدين والإجماعات المنقولة في الشرائط كما يأتي إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في صلاة الجمعة ص 308 س 11 . ( 2 ) رياض المسائل : في صلاة الجمعة ج 4 ص 37 . ( 3 ) مصابيح الظلام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 68 س 25 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 4 ) حاشية المدارك : في صلاة الجمعة ص 126 س 8 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .