شرح
في عدم اشتراط الإمام أو نائبه ، وليس فيه زيادة على ما هو المعتبر عنده في إمام
الجماعة ، حيث قال في باب الجماعة : وأولى الناس بها إمام الملّة ومَن نصبه ، فإن
تعذّر الأمران لم تنعقد إلاّ بإمام عدل . وقال بعد العبارة الّتي نقلناها أوّلا : وإذا
تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة وانتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى
ركعتين بعد الخطبة ، وتعيّن فرض الحضور على كلّ ذكر حرّ بالغ سليم مخلّى
السرب حاضر بينها وبينه فرسخان فما دونهما ويسقط عمّن عداه ، فإن حضرها
تعيّن عليه فرض الدخول فيها جمعة انتهى ( 1 ) .
قلت : قد نقل في « الإيضاح ( 2 ) وغاية المراد ( 3 ) والمهذّب البارع ( 4 ) والروض ( 5 )
والمقاصد العلية ( 6 ) والمقتصر ( 7 ) والجواهر المضيئة » عن أبي الصلاح القول
باستحباب الاجتماع في زمن الغَيبة ، وهو معنى الوجوب التخييري . ونقل عنه
الفاضل ابن العميدي في « تخليص التلخيص » والشهيد في « البيان ( 8 ) » والفاضل
المقداد في « التنقيح ( 9 ) » المنع من جوازها في زمن الغَيبة كابن إدريس ( 10 ) ، فقد اختلف
النقل عنه والترجيح للأكثر مضافاً إلى مرجّحات أُخر ، ثمّ إنّ مَن استظهر من عبارة
أبي الصلاح عدم اشتراط الإمام ترك منها شرطاً آخر ذكره في « المختلف » عند نقل
كلامه ، وذلك لأنه قال : قال أبو الصلاح : ولا تنعقد الجمعة إلاّ بإمام الملّة أو منصوب
هامش
( 1 ) الناقل هو السيّد في مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 24 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في صلاة الجمعة ج 1 ص 119 .
( 3 ) غاية المراد : في صلاة الجمعة ص 164 .
( 4 ) المهذّب البارع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 413 .
( 5 ) روض الجنان : في صلاة الجمعة ص 291 س 3 .
( 6 ) المقاصد العلية : في صلاة الجمعة ص 358 .
( 7 ) المقتصر : في صلاة الجمعة ص 80 .
( 8 ) البيان : في صلاة الجمعة ص 102 .
( 9 ) التنقيح الرائع : في صلاة الجمعة ج 1 ص 231 .
( 10 ) السرائر : في أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 304 .