شرح
والمسالك ( 1 ) والمقاصد العلية ( 2 ) » أنّ الأقوى اعتبار إدراك الركعة بعد الخطبتين .
وقال أيضاً في « الميسية » : ويجب الشروع متى احتمل ذلك ، فإن طابق صحّت
وإلاّ فلا . وفي « الدروس ( 3 ) والموجز الحاوي ( 4 ) » أنه يجب الدخول فيها إذا علم
أو ظنّ أو شكّ في سعة الوقت لخطبتين وركعة . وفي « المدارك ( 5 ) » قيل : تجب مع
ظنّ اتساع الوقت أو الشكّ في السعة وعدمها ، لأصالة بقاء الوقت . ويشكل بأنّ
الواجب الموقّت يعتبر وقوعه في الوقت ، فمع الشكّ فيه لا يحصل يقين البراءة
بالفعل ، والاستصحاب هنا إنّما يفيد ظنّ البقاء وهو غير كاف في ذلك ، انتهى .
ويأتي بيان الحال .
والمحقّق الثاني قال : إنّ المراد بالعلم في عبارة المصنّف ما يشمل الظنّ
الغالب ( 6 ) . وفي « الشافية » لو تلبّس بها مع ظنّ الاتساع ، فإن كان صلّى ركعة أتمّها ،
وإلاّ فإشكال .
وفي « المنتهى » لو أدرك الخطبتين وركعة هل يصلّي جمعة أم الظهر ؟ ظاهر
كلامه في المبسوط أنه يصلّي الظهر ، ولو قيل يصلّي جمعة كان حسناً ، انتهى ( 7 ) .
ولم يفرّق في « نهاية الإحكام » بين المسألتين فاكتفى هنا أيضاً بإدراك التكبير
مع الخطبتين وقال : صحّت الجمعة عندنا ( 8 ) .
وفي « المدارك » - عند قوله في الشرائع : وإن تيقّن أو غلب على ظنّه أنّ الوقت
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في صلاة الجمعة ج 1 ص 235 ، وما فيه أيضاً عين ما في البيان من الجزم
بالحكم المذكور ، فراجع .
( 2 ) ظاهر عبارة المقاصد هو كفاية إدراك ركعة واحدة في وجوبها ، راجع المقاصد العلية : في
صلاة الجمعة ص 355 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في صلاة الجمعة ج 1 ص 188 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في صلاة الجمعة ص 88 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 16 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صلاة الجمعة ج 2 ص 369 .
( 7 ) مُنتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 339 س 8 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في صلاة الجمعة ج 2 ص 11 .