فحينئذ تجب الظهر .
ولو خرج الوقت متلبّساً بها ولو بالتكبير أتمّها جمعة
شرح
الدالّة على جواز ركعتي الزوال بعد دخول وقت الفريضة .
ويمكن الاستدلال للقول المشهور بعد إجماع « المنتهى ( 1 ) » بقول أبي جعفر ( عليه السلام )
فيما أرسله الصدوق ( 2 ) عنه وأرسله الشيخ في « المصباح ( 3 ) » عن حريز عن
زرارة عنه ( عليه السلام ) : « وقت صلاة الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي
ساعة » إلاّ أن تقول لا إجمال في الساعة فتحمل على الساعة المعروفة ، وبما
دلّ ( 4 ) على أنّ وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر ، لأنه يستفاد منه أنه ليس
بمقدار فعلها بل بمقدار القدمين والقامة بعد الزوال ، ويبعد عن الاعتبار
اعتبار مقدار فعلها بعد الزوال بلا فصل لمكان عروض العوائق فقد تجتمع الناس
وقد لا تجتمع .
ويستدلّ ( 5 ) لما في « السرائر » بالأصل وعموم الأخبار بأنّ صلاة النهار لا
تفوت إلى مغيب الشمس وبأنّها لو فاتت قبل ذلك فإمّا أن تتضيّق كما في « الوسيلة
والغنية » وهو مخالف لسهولة الشريعة وإمّا أن يمتدّ إلى وقت معيّن كالمثل أو غيره ،
ولا دليل عليه ، فلم يبق إلاّ حمل المضيّقات على التأكيد في المبادرة .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فحينئذ تجب الظهر ) أي ولا تقضى
الجمعة ، ويأتي نقل الإجماعات على أنّها لا تقضى مع الفوات .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 318 س 20 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب وجوب الجمعة و . . . ح 1225 ج 1 ص 414 .
( 3 ) مصباح المتهجّد : صلاة الجمعة ص 324 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 17 .
( 5 ) استدلّ له الفاضل الهندي في كشف اللثام : في صلاة الجمعة ج 4 ص 198 .