شرح
( فاسجدوا لله الذي خلقهنّ ) أمر والأمر يقتضي الفور عندنا وذلك يقتضي
السجود عقيب الآية ، ومن المعلوم أنّ آخر الآية « تعبدون » ولأنّ تخلّل السجود
في أثناء الآية يؤدّي إلى الوقوف على المشروط دون الشرط وإلى ابتداء القارئ
بقوله ( إن كنتم إيّاه تعبدون ) وهو مستهجن عند القرّاء ، ولأنّه لا خلاف فيه
بين المسلمين ، إنّما الخلاف في تأخير السجود إلى « يسأمون » فإنّ ابن عباس
والثوري وأهل الكوفة والشافعي يذهبون إليه والأوّل هو المشهور عند الباقين .
فإذاً ما اختاره في المعتبر لا قائل به ، فإن احتجّ بالفور قلنا هذا القدر لا يخلّ
بالفور وإلاّ لزم وجوب السجود في باقي آي العزائم عند صيغة الأمر وحذف
ما بعده من اللفظ ولم يقل به أحد ، انتهى ما في الذكرى . ونحو ذلك قال في
« كشف اللثام ( 1 ) » .
وقضية عبارة الكتاب أنّه لا يجب السجود على السامع كما هو صريح
« الخلاف ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والبيان ( 7 ) والموجز
الحاوي ( 8 ) » وهو ظاهر « جامع الشرائع ( 9 ) » وقرّبه في « الكفاية ( 10 ) » وإليه مال الأُستاذ
أيّده الله تعالى في « حاشية المدارك ( 11 ) » . وفي « الخلاف ( 12 ) » وظاهر « التذكرة ( 13 ) »
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في السجود ج 4 ص 111 .
( 2 ) الخلاف : في وجوب سجود العزائم للقارئ والمستمع ج 1 ص 431 مسألة 179 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في السجود ج 1 ص 87 .
( 4 ) منتهى المطلب : في سجدات القرآن ج 1 ص 304 س 21 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في سجدات القرآن ج 1 ص 42 س 23 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في السجود ج 3 ص 213 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : في السجود ج 3 ص 213 .
( 7 ) البيان : في سجدات القرآن ص 90 .
( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في السجود ص 82 .
( 9 ) الجامع للشرائع : في شرح فعل وكيفية الصلاة ص 83 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في سجدات القرآن ص 20 س 22 .
( 11 ) حاشية المدارك : ص 112 السطر الأخير ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .
( 12 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 431 مسألة 179 .