شرح
وفي « المعتبر ( 1 ) » ربما كان الترتيل واجباً إذا أُريد به النطق بالحروف من
مخارجها بحيث لا يدمج بعضها في بعض . ويدلّ عليه قوله تعالى ( ورتّل القرآن
ترتيلا ( 2 ) ) ومثله بدون تفاوت أصلا ما في « الذكرى ( 3 ) والفوائد الملية ( 4 ) » وفي
« المدارك ( 5 ) » انّه حسن .
وفي « البحار ( 6 ) » انّ الّذي يظهر من كلام اللغويين هو أنّ الترتيل الترسّل
والتأنّي ، وعليه حمل الآية جماعة من أصحابنا وغيرهم ، لكن لمّا روى العامّ
والخاصّ عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وابن عباس تفسيره بحفظ الوقوف
وأداء الحروف - وفي بعض الروايات : وبيان الحروف - تمسّك به أصحاب
التجويد وفسّروه بهذا الوجه ، وتبعهم الشهيد قدّس الله تعالى روحه وكثير ممّن
تأخّر عنه وتبعوهم في تفسيرهم الحديث حيث فسّروه على قواعدهم
ومصطلحاتهم . وفي الحدائق ( 7 ) لم أقف على هذه الرواية في كتب الأخبار ويحتمل
أن تكون من طرق العامّة وإن استسلفها أصحابنا في هذا المقام .
وفي « كشف اللثام » كأنّ الشهيد عنى في تفسيره بحفظ الوقوف أن لا يهذّ هذّ
الشعر . ولا ينثر نثر الرمل . وقال فيه أيضاً : الترتيل يتضمّن التأنّي في الأداء كما في
التبيان وغيره ، لأنّ التبيين كما قال الزجّاج لا يتمّ بالتعجيل ( 8 ) . وقال عليّ بن
هامش
( 1 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 181 .
( 2 ) المزّمّل : 4 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 334 .
( 4 ) الفوائد الملية : في سنن المقارنات ص 188 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 361 .
( 6 ) بحار الأنوار : في القراءة ج 85 ص 8 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في القراءة ج 8 ص 174 .
( 8 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 50 .