تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
وهو هكذا : القراءات السبع قرآن والقراءات السبع غير متواترة ينتج بعض القرآن غير متواتر . وأمّا الهيئة التي لا تختلف الخطوط والمعنى بها كالمدّ والإمالة ففيها خلاف ، فجماعة من متأخّري ( 1 ) أصحابنا على أنّه لا يجب تواترها . واعترض عليهم بأنّ المراد بالقرآن هنا هو اللفظ والهيئة وإن لم تكن جزءً لجوهره لكنّها عارضة لازمة فلا يمكن نقله بدونها ، فالقول بوجوب تواتر الأوّل ينافي القول بعدم وجوب تواترها وأُجيب بأنّ الهيئة الخاصّة ليست بلازمة ، بل اللازم هو القدر المشترك بينها وبين غيرها والمطلوب أنّ الهيئة المخصوصة لا يجب تواترها وإن وجب تواتر القدر المشترك . وأمّا ما يختلف به المعنى دون الخطّ فلا بدّ من تواتره وإلاّ فهي من الشواذّ كملك بصيغة الماضي . وكذا ما يختلف به الخطّ فقط لا بدّ من تواترها ، بل ذلك ليس من الهيئة بل من الموادّ والجواهر . وأمّا ما وقع في المقام التاسع فالمشهور بين المتأخّرين كما في « وافية الأُصول ( 2 ) » التخيير . وقد سمعت ما في « المنتهى » ممّا هو أحبّ إليه وما استند إليه . ومستند المشهور تكافؤ القراءات وانتفاء الترجيح لكونها كلّها قرآناً فكانا بمنزلة آيتين ، فإن كان اختلافهما مفضياً إلى الاختلاف في الحكم عملوا بما يقتضيه ذلك كما خصّصوا ( 3 ) قراءة الأكثرين « حتى يطهرن » بالتخفيف بقراءة بعضهم بالتشديد . وفي « وافية الأُصول ( 4 ) » الأولى الرجوع في ذلك إلى أهل الذكر صلوات الله عليهم أجمعين إن أمكن وإلاّ فالتوقّف . وفيه : أنّه إن كان هناك مرجّح أخذ به من دون توقّف وإلاّ فالتخيير كما عليه الأكثر .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 2 ص 219 ، الذخيرة : ص 72 . ( 2 ) وافية الأصول : في الكتاب ص 149 . ( 3 ) التبيان : ج 2 ص 221 ( تفسير البقرة ) ( 4 ) وافية الأصول : في الكتاب ص 149 .
مفتاح الكرامة — صفحة 223 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي