شرح
وعمل الصحابة والتابعين والأئمة الصالحين صلّى الله عليهم أجمعين ، والمعتمد
ضعيف فإنّه شهادة على النفي غير المحصور ، ومَن الذي أحاط علماً بأنّهم كانوا
لا يصلّون فيما هو كذلك ؟ انتهى ما في « الذكرى » ويأتي ما فيه .
وليعلم أنّ ظاهر الأكثر أنّ محلّ النزاع مختصّ بما يستر ظهر القدم كلّه . وفي
« البحار ( 1 ) » لا يبعد شموله لما يستر أكثر ظهر القدم . وفي « حاشية الإرشاد ( 2 ) » انّ
النزاع شامل لما يستره كلاًّ أو بعضاً .
بيان : قد يستدلّ للقدماء بما رواه في « الوسيلة ( 3 ) » حيث قال : وروي أنّ الصلاة
محظورة في النعل السندية ، والشهرة تجبر قصور متنها ودلالتها ، وبخبر سيف بن
عميرة ( 4 ) « لا يصلّى على جنازة بحذاء » مع أنّ صلاتها أوسع من غيرها ، وبما ذكره
المحقّق ( 5 ) والمصنّف ( 6 ) في « التذكرة » من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصحابة والتابعين .
والمراد بذلك الإشارة إلى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « صلّوا كما رأيتموني أُصلّي ( 7 ) » ولم
ينقل أنّه صلّى فيه ، كذا في « المختلف » في توجيه هذا الدليل ، ثمّ أجاب بأنّ المراد
المتابعة في الأفعال والأذكار لا في الجميع ، إذ لا بدّ من مفارقة بين المثلين وإلاّ
اتّحدا ( 8 ) يعني لا في التروك وإلاّ لم تجز الصلاة إلاّ في عين ما صلّى فيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
اللباس والمكان والزمان ، لأنّه ( عليه السلام ) تارك للصلاة في غيرها .
وزاد في « كشف اللثام ( 9 ) » وإن قال لا بدّ من المتابعة في ترك نوع ما تركه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : الصلاة في النعال والخفاف ج 83 ص 274 .
( 2 ) حاشية الإرشاد : في اللباس ص 23 ( مخطوط في مكتبة المرعشي ( رحمه الله ) برقم 79 ) .
( 3 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز فيه الصلاة ص 88 ، ونقل عنه في وسائل الشيعة : ب 38 من
أبواب لباس المصلّي ح 7 ج 3 ص 311 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 804 .
( 5 ) المعتبر : في لباس المصلّي ج 2 ص 93 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج 2 ص 498 .
( 7 ) عوالي اللئالي : ح 8 ج 2 ص 198 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج 2 ص 88 .
( 9 ) كشف اللثام : في لباس المصلّي ج 3 ص 253 - 254 .