تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وقيل بالعكس .
شرح
فالأمر الوارد في كلامهم ( عليهم السلام ) للندب ، والسرّ في ذلك أنّ ما غايته غيره - في غير التبليغ - يتبع الغاية في حكمها ، وغاية الرجوع الأذان والإقامة وهما غير واجبين . وإنّما قلنا غير التبليغ لأنّه واجب سواء كان ما بلغه واجباً أو مندوباً . وفي « المدارك ( 1 ) » لو قلنا بوجوب الأذان لم يتوجّه الاستئناف ولو أثم ، لخروجه عن حقيقة الصلاة ، انتهى فتأمّل فيه . وهذا الحكم رخصة لقيام المقتضي للمنع والرخصة كما تكون واجبة تكون مستحبّة ومباحة . وأجمع الأصحاب جميعاً على اشتراط عدم تضيّق الوقت ولو عن جزء كالتسليم ، نقله بعضهم ( 2 ) وصرّح بذلك جماعة ( 3 ) . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وقيل بالعكس ) أي إن تركهما ناسياً مضى في صلاته ولا إعادة عليه ، وإن تعمّد رجع ما لم يركع كما هو نصّ « النهاية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) » . وكذا « جامع الشرائع » في الأذان حيث قال : ومن تعمّد ترك الأذان وصلّى جاز له أن يرجع فيؤذّن ما لم يركع ، فإن ركع لم يرجع . فإن نسيه لم يرجع بكلّ حال ( 6 ) . ولعلّه أراد بالأذان ما يعمّ الإقامة . قال في « كشف اللثام ( 7 ) » : كأنّهم حملوا النسيان في صحيح الحلبي ( 8 ) على الترك عمداً واستندوا في النسيان إلى
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 273 . ( 2 ) منهم العلاّمة في إرشاد الأذهان : ج 1 ص 251 ، والشهيد الأوّل في الذكرى : في ما يؤذّن له ج 3 ص 233 . ( 3 ) منهم الفخر في إيضاح الفوائد : في الأذان والإقامة ج 1 ص 96 . ( 4 ) النهاية : في الأذان والإقامة ص 65 . ( 5 ) السرائر : في الأذان والإقامة ج 1 ص 209 . ( 6 ) الجامع للشرائع : في الأذان والإقامة ص 73 . ( 7 ) كشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 393 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 657 .