شرح
الأصل مع النهي عنه في نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر نعمان الرازي ( 1 ) « إن كان
دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذّن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف » انتهى .
قلت : قد يستدلّ لهم بهذا الخبر على الحكم في العمد والنسيان وذلك لأنّه ( عليه السلام )
قيّد المضي بأن يكون من نيّة الناسي ذلك فيعلم أنّه لو لم يكن من نيّته فعلهما قطع
الصلاة . وهذا بإطلاقه شامل لمن كان قد تعمّد تركهما - وهو المطلوب - ولمن لم
يخطر بباله أصلا .
وعن الحسن ( 2 ) من نسي الأذان في الصبح أو المغرب قطع الصلاة وأذّن وأقام
ما لم يركع . وكذا إن نسي الإقامة من الصلوات كلّها رجع إلى الإقامة ما لم يركع .
قال : فإن كان قد ركع مضى في صلاته ولا إعادة عليه إلاّ أن يكون تركه متعمّداً
استخفافاً فعليه الإعادة ، انتهى ، وكلامه الأخير ظاهر في الإقامة . ويحتمل الأذان
أيضاً كما فهم ذلك منه المصنّف في « المنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » . وكذلك
كلامه الأوّل ظاهر في نسيان الأذان . ويحتمل نسيانهما كما فهمه في « المعتبر ( 6 ) »
كما سمعت ، لكنّه نسب ذلك إليه من دون تقييد بالصبح والمغرب . وأطلق في
« المبسوط ( 7 ) » فقال : إنّ تاركهما يرجع لهما ما لم يركع . وهذا يشمل العمد
والنسيان ، لكنّه خصّ ذلك بالمنفرد . ونقل ذلك أي الإطلاق من دون تخصيص
بالمنفرد عن « المهذّب » للقاضي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 ج 4 ص 658 .
( 2 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف : في الأذان والإقامة ج 2 ص 127 .
( 3 ) منتهى المطلب : فيما يؤذّن له ج 4 ص 420 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 36 س 4 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 80 .
( 6 ) المعتبر : في الأذان والإقامة ج 2 ص 129 .
( 7 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 95 .
( 8 ) المهذّب : في الأذان والإقامة ج 1 ص 89 .