شرح
هذا ، وقال الشهيدان ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) أنّ الفسطاط الضيّق أولى بالجواز من
الحفيرة . وفي « نهاية الإحكام ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » أنّه لا يكفي في الستر أي اختياراً ، لأنّه
ليس بلبس .
بيان : الوارد من الأخبار في المقام ما روي في « كتاب المسائل ( 5 ) » لعلي بن
جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي
عرياناً وحضرت الصلاة كيف يصلّي ؟ قال : إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ
صلاته بركوع وسجود وإن لم يصب شيئاً يستر عورته أومأ وهو قائم » . قال في
« البحار ( 6 ) » : هذا الخبر يدلّ على جواز ستر العورة بالحشيش والتقييد بالضرورة
وعدم الثياب إنّما وقع في كلام السائل ، انتهى . واستدلّ به في « الذكرى ( 7 ) » على
التخيير بين الثوب والحشيش . وفي « روض الجنان ( 8 ) » أنّ التحقيق أنّ الخبر ظاهر
في فاقد الثوب ولا يتمّ الاحتجاج به على التخيير ، وهو الّذي فهمه صاحب
« المدارك ( 9 ) » وجماعة ( 10 ) .
والحجّة على جواز الاستتار بالطين ما مرّ من أنّ النورة سترة وحصول
هامش
( 1 ) الشهيد الأوّل في الذكرى : في الستر ج 3 ص 18 ، والشهيد الثاني في الروض : في لباس
المصلّي ص 216 س 15 ، ومسالك الأفهام : في لباس المصلّي ج 1 ص 167 .
( 2 ) كالمطالب المظفّرية : في الستر ص 68 س 5 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 3 ) نهاية الإحكام : في الستر ج 1 ص 372 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الستر ج 2 ص 463 .
( 5 ) مسائل عليّ بن جعفر : ح 298 ص 172 .
( 6 ) بحار الأنوار : صلاة العراة ح 4 ج 83 ص 212 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في الستر ج 3 ص 17 .
( 8 ) روض الجنان : في الستر ص 215 س 21 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في لباس المصلّي ج 3 ص 193 .
( 10 ) كالبحراني في الحدائق : في لباس المصلّي ج 7 ص 36 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام :
ج 1 ص 167 ، والأسترآبادي في المطالب المظفّرية : في الستر ص 68 س 13 ( مخطوط في
مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .