شرح
في « النفلية » وأحكامه مائة واثنا عشر ، الاجتزاء بالإقامة وحدها عن مشقّة
التكرار في القضاء ( 1 ) . وفي « البحار ( 2 ) » أنّ الأولى العمل بالروايات الدالّة على أنّه
يؤذّن ويقيم لأوّل وِرْده ، وردّ الخبر الّذي استدلّوا به في المقام كما يأتي .
وذكر في « الدروس » أنّ استحباب الأذان للقاضي لكلّ صلاة ينافي سقوطه
عمّن جمع في الأداء ، قال : إلاّ أن يقال السقوط فيه تخفيف أو أنّ الساقط مع الجمع
أذان الإعلام لا الأذان الذكري ويكون الثابت في القضاء الأذان الذكري ، قال :
وهذا متّجه ( 3 ) . قلت : وهذا موافق لما ذكره في « الذكرى ( 4 ) » من ثبوت أذان الذكر
والإعظام كما تقدّم الكلام فيه . وقد ردّوه هنا بما ردّوه به هناك . وزاد في
« المدارك » هنا أنّ مشروعية الأذان لا تنحصر في الإعلام بالوقت ، بل من فوائده
دعاء الملائكة إلى الصلاة كما ورد في كثير من الروايات ( 5 ) ، على أنّه وظيفة شرعية
فيتوقّف على النقل فمتى انتفى سقط التوظيف ، ولا نعرف فرقاً بين الذكري وغيره ( 6 )
وانفكاك أحدهما عن الآخر .
وفي « كشف اللثام » الفرق بين الأداء والقضاء حتى احتملت الكراهة ، بل
الحرمة ثانياً عند الجمع في الأداء أنّه عهد منهم صلوات الله عليهم الجمع فيه ولم
يعهد فيه الأذان ثانياً بخلاف القضاء فإنّ المعصوم لا يفوته صلاة إلاّ ما روي :
انّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شغل يوم الخندق عن الظهرين والعشائين حتى ذهب من الليل ما شاء
الله تعالى ، فصلاّهنّ بأذان وأربع إقامات ( 7 ) ، انتهى . قلت : هذا هو الخبر الذي أشار
هامش
( 1 ) النفلية : في سنن المقدمات المقدّمة العاشرة ص 107 .
( 2 ) بحار الأنوار : في الأذان والإقامة ج 84 ص 167 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 165 .
( 4 ) لقد مرّ سابقاً في ص 396 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 619 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 263 .
( 7 ) كشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 359 ، مسند أحمد : ج 3 ص 67 .