تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
توهّم المعبودية والمسجودية أو مشابهة من مضى من الأُمم فيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر أو لدفن الملعونين عنده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، انتهى . وقال في « الذكرى ( 1 ) » في مبحث الجنائز بعد أن ذكر الأخبار الدالّة على كراهة البناء على القبر واتخاذه مسجداً وعلى كراهة القعود عليه والصلاة إليه وعليه ما نصّه : هذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم يستثنوا قبراً ، ولا ريب أنّ الإمامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه : إحداهما البناءُ والأُخرى الصلاة وناهيك ما في المشاهد المقدّسة ، فيمكن القدح في هذه الأخبار ، لأنّها آحاد وبعضها ضعيف الاسناد ، وقد عارضها أخبار أُخر أشهر منها ، انتهى . وقال المحقّق الثاني ( 2 ) يظهر من الذكر إطباق الإمامية على خلاف المفيد والشيخ في الفرائض والنوافل ، وهو مستفاد من الرواية ، فإنّ فيها : « انّ الصلاة خلف الإمام ويصلّى عن يمينه وشماله ولا يجوز تقدّمه » وهو يتناول الفريضة والنافلة ، انتهى . قلت : الرواية التي أشار إليها رواية محمد بن عبد الله الحميري التي فيها أنّ التوقيع الشريف هكذا . « أمّا السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر ، وأمّا الصلاة فإنّها خلفه يجعله الأمام ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ، لأنّ الإمام لا يُتقدّم ويصلّي عن يمينه وشماله ( 3 ) » . وقد حكم المحقّق ( 4 ) بضعفه وشذوذه واضطراب لفظه ، وردّ عليه ذلك جماعة من متأخّري المتأخّرين كالسيّد المقدّس ( 5 ) والشيخ البهائي ( 6 ) والمولى
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في أحكام الجنائز ج 2 ص 37 . ( 2 ) جامع المقاصد : في مكان المصلّي ج 2 ص 135 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب مكان المصلّي ح 1 و 2 ج 3 ص 454 . ( 4 ) المعتبر : الصلاة في مكان المصلّي ج 2 ص 115 . ( 5 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 232 . ( 6 ) ولقد راجعنا الحبل المتين والأربعين ولم نجد في الأول من ردّ المحقّق على قوله المحكيُّ ولا في الثاني من ذكر أصل الحديث عين ولا أثر ، فراجع الحبل المتين : ص 157 - 160 والأربعين ، ويمكن أن يكون في غيرهما من كتبه الفقهية الّتي ليس بأيدينا منها شئ ، نعم نقله عنه في البحار كما يأتي ذكره قريباً .