شرح
والمستفاد من هذا الحديث على ما في « الاحتجاج » أنّه لا يجوز التقدّم
ولا المساواة ، وأمّا على ما رواه الشيخ فظاهره تجويز المساواة إلاّ أن يقال يعطف
يصلّي على يصلّي أو على يتقدّم . والمصنّف في « المنتهى ( 1 ) » والمولى الأردبيلي ( 2 )
والكاشاني ( 3 ) فهموا من الخبر الكراهة فقالوا : إنّ جعل القبر الشريف خلفه مكروه
حتّى في غير الصلاة . وفي « البحار ( 4 ) » أنّ المنعَ من الاستدبار في الصلاة وغيرها قد
يُستفاد من قوله ( عليه السلام ) : لأنّ الإمام لا يُتقدّم ، لأنّه عامّ للصلاة وغيرها ، انتهى .
والحاصل : أنّ القول بالمنع وإن قلّ القائل به لكنّه لا بأس خصوصاً في الصلاة ولم
يعلم انعقاد الإجماع على خلافه لمكان هذه الأخبار . نعم رواية الاحتجاج ( 5 )
ضعيفة فلا يمكن الاستناد إليها في المنع من المساواة ، مع تصريح بعضهم ( 6 ) بأنّ
الصلاة ممّا يلي الرأس أفضل ، فتأمّل ، لكنّا لا نجد قائلاً بالمنع إلاّ ما يُحكى عن
نادر من متأخّري المتأخّرين ( 7 ) . وظاهرهم الإطباق على خلافه غير أنّه أحوط .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 319 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 140 .
( 3 ) مفاتيح الشرايع : مفتاح 116 - مفاتيح الصلاة ج 1 ص 102 .
( 4 ) بحار الأنوار : باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 316 .
( 5 ) الاحتجاج : ص 490 .
( 6 ) المقنعة : في مكان المصلّي ص 152 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 83 ص 316 ، ونقله فيه أيضاً عن البهائي وفي الحبل المتين ص 159 .