شرح
وفي « الدروس ( 1 ) والبيان ( 2 ) والروض ( 3 ) » تكره ولو إلى قبر معصوم . وهو ظاهر
« المعتبر ( 4 ) » حيث ردّ رواية الحميري . وقد يظهر ذلك من « المسالك ( 5 ) » . وفي
« إرشاد الجعفرية ( 6 ) » انّ الأكثر على الكراهة إلى قبور الأئمة ( عليهم السلام ) في النوافل
خاصّة ، والمفيد كرَّهها عند قبورهم ( عليهم السلام ) والأكثر على خلاف ذلك ، انتهى فتأمّل .
وفي « مجمع البرهان ( 7 ) » الاحتياط عدم إيقاع الفريضة في المشاهد وإن فاتته
فضيلة مشهد الحسين ( عليه السلام ) ويمكن استثناؤه . وقال بعد ذلك : إذا ثبت زوال الكراهة
والتحريم بالحائل فهو موجود في قبورهم ( عليهم السلام ) .
وفي « البحار ( 8 ) » الأحوط عدم التوجّه إلى قبر غيرهم ، والجواز وعدم الكراهة
في قبورهم لا يخلو من قوّة لا سيّما مشهد الحسين ( عليه السلام ) بل لا يبعد القول بذلك في
قبر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحمل أخبار المنع على التقية ، لاشتهار الروايات بين
المخالفين وقول بعضهم بالحرمة ، ويمكن القول بالنسخ فيها أيضاً ، أو الحمل على
أن يجعل قبلة كالكعبة بأن يتوجّه إليه من كلّ جانب . ويمكن الفرق بين
قبره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبور الأئمة ( عليهم السلام ) بالقول بالكراهة بالأوّل دون الثاني ، لأنّ احتمال
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في مكان المصلّي ج 1 ص 154 .
( 2 ) البيان : في مكان المصلّي ص 66 .
( 3 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 229 س 4 .
( 4 ) المعتبر : في مكان المصلّي ج 2 ص 115 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في مكان المصلّي ج 1 ص 175 .
( 6 ) بناءً على اتحاد إرشاد الجعفرية مع المطالب المظفّرية لم نجد في المطالب في المقام نسبة
الكراهة إلى الأكثر وإنما قال : وروي جواز الصلاة إلى قبور الأئمة ( عليهم السلام ) في النوافل خاصّة ،
والأحوط عند الشيخ الكراهية ، وصرّح المفيد بكراهة الصلاة عند القبور . والأكثر على
خلاف ذلك لما ثبت من حديث الباقر ( عليه السلام ) ، أنّ صلاة الفريضة عند قبر الحسين ( عليه السلام ) تعدل
عمرة ، انتهى . راجع المطالب المظفّرية : في مكروهات المكان ص 77 س 7 ( مخطوط في
مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 141 .
( 8 ) بحار الأنوار : باب المواضع التي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 307 و 314 .