ولو كانت وراءه صحّت صلاته .
شرح
غالباً . وقال في « المنتهى ( 1 ) » : لا بأس بالصلاة هناك والمرأة قائمة أو جالسة
بين يديه ( 2 ) ، لما رواه الشيخ عن معاوية « قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أقوم أُصلّي
في مكّة والمرأة بين يدي جالسة أو مارّة ؟ قال : لا بأس ، إنّما سمّيت مكّة بكّة لأنّه
يبكّ فيها الرجال والنساء ( 3 ) » وذكر في « التذكرة ( 4 ) » نحواً من ذلك . وقد يلوح من
« كشف اللثام ( 5 ) » الميل إليه حيث أيّد استثناء الضرورة بما في « علل الصدوق ( 6 ) » من
قول أبي جعفر ( عليهما السلام ) في خبر الفضيل « إنّما سمّيت مكّة بكّة لأنّه يبكّ بها الرجال
والنساء والمرأة تصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك
وإنّما يكره في سائر البلدان » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو كانت وراءه صحّت صلاته )
وصلاتها إجماعاً كما في « الخلاف ( 7 ) » والظاهر أنّه إجماعي كما في « البحار ( 8 ) »
ويظهر من « غاية المراد ( 9 ) » أنّه مذهب أكثر علمائنا . وقد سمعت عبارته . وفي
« المفاتيح ( 10 ) » أنّ الكراهة هنا تزول . وقد سمعت أنّه جعلها فيه مراتب متفاوتة ،
ولم أجد من تأمّل في هذا الحكم ، بل كلّ من ذكره حكم بالصحّة أو نفى الكراهية .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 307 .
( 2 ) ظاهر العبارة يعطي انها بتمامها - إلى كلمة الرجال والنساء - من كلام المنتهى ولكنّ الظاهر
أنّ قوله : لمّا رواه إلى آخره ليس من كلامه ، راجع منتهى المطلب : ج 4 ص 307 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب مكان المصلّي ح 7 ج 3 ص 435 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في مكان المصلّي ج 2 ص 420 .
( 5 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 281 .
( 6 ) علل الشرائع : ص 397 ح 4 .
( 7 ) الخلاف : الصلاة مسألة 171 ج 1 ص 423 - 424 .
( 8 ) بحار الأنوار : باب صلاة الرجل والمرأة في بيت ج 83 ص 336 .
( 9 ) غاية المراد : في مكان المصلّي ج 1 ص 125 .
( 10 ) مفاتيح الشرائع : الصلاة ج 1 ص 102 .