ويتأكد استحباب ستر ما بين السرّة والركبة ، وأقلّ منه ستر جميع
البدن ،
شرح
منها خبر أبي يحيى الواسطي أيضاً . ويدلّ على مختار التقي والحلبي ما في
الأربعمائة من الخصال عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن
فخذه ويجلس بين قوم ( 1 ) » وما في « قرب الإسناد » للحميري من قول أبي
جعفر ( عليه السلام ) في خبر الحسين بن علوان « إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها
والعورة ما بين السرّة إلى الركبة ( 2 ) » وخبر بشير النبّال « إنّ أبا جعفر ( عليهما السلام ) اتّزر بإزار
وغطّى ركبتيه وسرّته ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلى ما كان خارجاً من الإزار ثمّ
قال : اخرج عني ثمّ طلى هو ما تحته بيده ، ثمّ قال : هكذا فافعل ( 3 ) » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويتأكّد استحباب ستر ما بين
السرّة والركبة ) كما هو المشهور كما في « كشف اللثام ( 4 ) » . وفي « الخلاف ( 5 ) »
الإجماع على أنّ الفضل في ذلك . وفي « الغنية ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) » أنّ ما بينهما عورة
يستحبّ سترها ، بل في « الوسيلة » أنّ الركبة داخلة في العورة يستحبّ سترها
وأوجبه الحلبي ( 8 ) واحتاط به القاضي على ما نقل ( 9 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وأقلّ منه ستر جميع البدن ) وفي
هامش
( 1 ) الخصال : حديث الأربعمائة ص 630 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 103 ح 345 . وفيه « لا ينظرن » .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب آداب الحمام ح 1 ج 1 ص 388 .
( 4 ) كشف اللثام : في لباس المصلّي ج 3 ص 231 .
( 5 ) الخلاف : في ستر العورة مسألة 144 ج 1 ص 393 - 394 مسألة 144 .
( 6 ) غنية النزوع : في ستر العورة ص 65 .
( 7 ) الوسيلة : في ستر العورة ص 89 .
( 8 ) الكافي في الفقه : في ستر العورة ص 139 .
( 9 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في لباس المصلّي ج 3 ص 231 .