شرح
وقد يلوح من « فوائد الشرائع ( 1 ) » الميل إليه . وفي أكثر هذه الكتب ( 2 ) التصريح بعدم
التحريم في الموضعين . وفي « المبسوط ( 3 ) » لا يصلّي في ثوب عمله كافر ولا في
ثوب أخذه ممّن يستحلّ شيئاً من النجاسات والمسكرات . وقد حمله جماعة على
الكراهة لكن في « السرائر ( 4 ) » أنّ ما ذكره الشيخ في المبسوط هو الصحيح وما ذكره
في النهاية أورد إيراداً لا اعتقاداً . وظاهره التحريم كما فهمه المصنّف في
« المختلف ( 5 ) » من عبارة الكاتب حيث قال : فإن كان استعاره من ذمّي أو ممّن
الأغلب على ثوبه النجاسة أعاد خرج الوقت أو لم يخرج ، انتهى . قال في
« المختلف » : مع أنّه قال قبل ذلك : واستحبّ تجنّب ثياب المشركين ومن لا يرى
غسل النجاسة من ثوبه والتنظيف لجسده منها وخاصّة ميازرهم وما سفل من
أثوابهم التي يلبسونها وما يجلسون عليه من فرشهم . ولو صلّى فيه أو عليه ثمّ علم
بنجاسته اخترت له الإعادة في الوقت وغير الوقت وهي في الوقت أوجب منها
إذا خرج .
هذا وفي « المختلف ( 6 ) » أنّ القاضي عدّ من المكروه لبس ثوب المرأة
للرجل .
وفي « المنتهى ( 7 ) » أنّ هذا الحكم وهو جواز الصلاة فيما يعمله أهل الذمّة
إذا لم تعلم المباشرة بالرطوبة ثابت في حقّ جميع الكفّار وإن كانوا حربيين .
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع : ص 32 س 10 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 2 ) منها : جامع المقاصد : ج 2 ص 112 ، ونهاية الإحكام : ج 1 ص 388 ، وتذكرة الفقهاء : ج 2
ص 505 ، وروض الجنان : ص 212 س 2 ، وكشف الالتباس ص 93 س 7 ( مخطوط في
مكتبة ملك برقم 2733 ) ، وكشف اللثام : ج 3 ص 267 .
( 3 ) المبسوط : في لباس المصلّي ج 1 ص 84 .
( 4 ) السرائر : في لباس المصلّي ج 1 ص 269 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج 2 ص 92 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج 2 ص 91 .
( 7 ) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج 4 ص 255 .