شرح
على المنكبين وقد سمعت فيما مضى أنّهم استثنوا الكساء من كراهيّة الثياب
السود ، وأنّ الجوهري والميسي والشهيد الثاني ( 1 ) أنّ العباءة من الكساء ولا ريب
أنّ الظاهر أنّ المراد من الكساء هناك الرداء وكذا في « الروضة ( 2 ) » مع زيادة قوله :
بثمّ يردّ ما على الأيسر على الأيمن . وفي « الصحاح ( 3 ) » الرداء الّذي يلبس وفي
« القاموس ( 4 ) » أنّه ملحفة . وكلامهم في الرداء قد لا يخالف ما في « مجمع البحرين ( 5 ) »
من أنّه ما يستر أعالي البدن فقط أو الثوب الّذي على العاتقين وبين الكتفين فوق
الثياب . وقال ابن الأثير ( 6 ) : إنّه الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقه وبين
كتفيه وفوق ثيابه . فقد تحصّل أنّه قسمان ذو أكمام وغيره وأنّ العباءة منه . وفي
« مجمع البرهان ( 7 ) » الأولى في كيفيّته أن يضع وسطه على العاتق ثمّ يجعل ما على
اليسرى خلف يمينه فيكون أحد طرفيه على قدام اليمين والأُخرى خلفه لورود
الخبر بذلك . ويأتي ما في « نهاية الإحكام » من تفسيره .
وقال في « الروض ( 8 ) » واعلم أنّه ليس في هذه الأخبار وأكثر عبارات
الأصحاب بيان كيفية الرداء بل هي مشتركة في أنّه يوضع على المنكبين فيصدق
أصل السنّة بوضعه كيف اتفق ، لكن لما روي كراهة سدله وهو أن لا يرفع أحد
طرفيه على المنكب وأنّه فعل اليهود وروى علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) « أنّه لا
يصلح جمعهما على اليسار ولكن اجمعهما على يمينك أو دعهما » تعيّن أنّ الكيفية
الخالية عن الكراهة هي وضعه على المنكبين ثمّ ردّ ما على الأيسر على الأيمن .
هامش
( 1 ) تقدّم في صفحة 78 إلى 80 فراجع .
( 2 ) الروضة البهية : في لباس المصلّي ج 1 ص 531 .
( 3 ) الصحاح : باب الراء والياء ج 6 ص 2355 .
( 4 ) القاموس المحيط : فصل الراء باب الواو والياء ج 4 ص 333 .
( 5 ) مجمع البحرين : باب ما أوله الراء ج 1 ص 181 .
( 6 ) النهاية لابن الأثير : باب الراء مع الدال ج 2 ص 217 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في لباس المصلّي ج 2 ص 91 .
( 8 ) روض الجنان : في لباس المصلّي ص 211 س 17 - 24 .