تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إلى أن يذهب الشفق ،
شرح
قال : إن قوله " فرأيت الشمس لم تغب " يحتمل معنى الزعم لا الإبصار احتمالا ظاهرا ، ويعينه إن انعطفت الجملة على ما اتصلت به - أعني قوله : الناس يصلون المغرب - لا ما قبله . وقوله ( عليه السلام ) " إنما تصليها إذا لم ترها " إما مجمل تبينه الأخبار المتقدمة أي لم ترها ولا حمرتها في المشرق ، أو للتقية أي يجب عليك الصلاة إذا لم ترها تقية ، إنتهى . وما يقال من أن الغروب كالطلوع والمدار في الثاني على نفس القرص فالجواب على تقدير تسليمه أن الفارق الدليل . والشهيد الثاني في " الروض ( 1 ) والمقاصد العلية ( 2 ) " لم يفرق بينهما ، قال : الاعتبار في طلوعها وغروبها لما كان بالأفق الحقيقي لا المحسوس وكان طلوعها يتحقق قبل بروزها بزمن طويل غالبا . ومن ثم اعتبر لها أهل الميقات مقدارا في الطلوع يعلم به وإن لم يشاهدها ، فكذلك القول في غروبها لعدم الفرق . ومثله قال في " كشف اللثام ( 3 ) " عند بيان آخر وقت الصبح قال : وروي ذلك عن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) . قلت : في خبر ابن أشيم ( 5 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما يشير إلى وجه الفرق حيث قال ( عليه السلام ) : " وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لأن المشرق مطل على المغرب هكذا ، ورفع يمينه فوق يساره " .[ آخر وقت فضيلة صلاة المغرب ] قوله قدس الله تعالى روحه : * ( إلى أن يذهب الشفق ) * الأحمر
هامش
( 1 ) روض الجنان : كتاب الصلاة ص 179 س 16 . ( 2 ) المقاصد العلية : كتاب الصلاة ص 85 س 10 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937 ) . ( 3 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة ج 3 ص 51 . ( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 74 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 126 .
مفتاح الكرامة — صفحة 84 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي