شرح
الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) حيث قال : " والعمل على سواد المشرق إلى حد الرأس " ونحوه خبر
" السرائر ( 2 ) " عن كتاب مسائل الرجال وقد روي نحوه في " الإستبصار ( 3 ) " عن سهل
عن علي بن الريان مضمرا ، وفي " السرائر ( 4 ) " أنه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، إلى غير
ذلك . وأن هذه فيها بلاغ وأنها لعشرة كاملة . وقد عرفت أن الصحاح خمسة أخبار
صراح مع ما سمعت من الإجماعات والشهرة ، مع موافقة الاحتياط بل والاعتبار ،
هذا كله مضافا إلى مخالفة العامة .
ودليل القول الآخر جميع الأخبار المطلقة بأن وقتها غيبوبة الشمس أو
القرص أو تواريه أو تواري الشمس ، لانصرافها لغة وعرفا إلى القرص دون
الحمرة . وأصحاب القول المشهور قائلون بموجبها لكن يقولون : زوال الحمرة
علامة الغروب وغيبوبة القرص . وسندهم في ذلك جميع ما ذكر من إجماع وأخبار
وشهرة واحتياط واعتبار ومخالفة للعامة .
وأما خبر جارود ( 5 ) فأظهر شئ في التقية كما هو الظاهر من خبر أبان بن
تغلب والربيع وأبان بن أرقم وغيرهم ( 6 ) قالوا : أقبلنا من مكة . . . الحديث كما يحتمل
تلك خبرا علي بن الحكم ( 7 ) وصباح بن سيابة ( 8 ) .
وأما خبر أبي أسامة ( 9 ) فمع صحة حمله على التقية لإمكان تضرره من العامة
يحتمل وجوها من التأويل : منها أنه ( عليه السلام ) إنما نهاه عن الصعود للبحث عن الغروب
لعدم توقف علامته عليه فكان صعوده عبثا . ومنها ما ذكره في " كشف اللثام ( 10 ) "
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 104 .
( 2 ) السرائر : المستطرفات من كتاب مسائل الرجال ج 3 ص 582 .
( 3 ) الإستبصار : ب 149 وقت المغرب والعشاء ح 33 ج 1 ص 269 .
( 4 ) السرائر : المستطرفات من كتاب مسائل الرجال ج 3 ص 582 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 15 ج 3 ص 129 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 23 ج 3 ص 131 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 25 ج 3 ص 132 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب المواقيت ح 16 ج 3 ص 139 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 145 .
( 10 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في المواقيت ج 3 ص 37 .