شرح
هذا ولا بد لمن قال مماثلة الظل للشخص من أن يريد بالظل الفئ كما نص
على ذلك في " الخلاف ( 1 ) والمصباح ( 2 ) ومختصره ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) " وقد مر أنه في
" الخلاف ( 5 ) " نفى عنه الخلاف وإلا جاء الاضطراب في هذا الاحتمال أيضا ، لأنهم
قد فرقوا بين الفئ والظل .
قال في " شرح المصابيح " على ما نقل في " إرشاد الجعفرية ( 6 ) " : إن الظل ما
يكون من أول النهار إلى زوال الشمس ، والفئ من حين الزوال إلى الغروب . وفي
" حواشي الشهيد " أن الظل ما تنسخه الشمس ، والفئ ما ينسخ الشمس . قلت : هذا
معنى ما في " المصابيح " لأن الظل من أول النهار إلى زوال الشمس يتناقص
بالشمس ومن الزوال إلى الغروب يزداد .
بيان : يدل على ما اختاره المصنف مرسل يونس ( 7 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : " أنه سئل
عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعا
وذراعين وقدما وقدمين ، من هذا ؟ ومن هذا ؟ ومتى هذا ؟ وكيف هذا ؟ وقد يكون
الظل في بعض الأوقات نصف قدم ، فقال ( عليه السلام ) : إنما قال ظل القامة ولم يقل قامة
هامش
( 1 ) ليس في الخلاف ما يكون نصا في المدعى وإنما الموجود فيه ما يفيد مفاد كلامه حيث قال
بعد بيان وقت المختص بالظهر : ثم بعد ذلك مشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل
شئ مثله ، فراجع الخلاف : وقت الصلاة مسألة 4 ج 1 ص 275 .
( 2 ) مصباح المتهجد : أقسام الصلاة ص 23 .
( 3 ) مختصر المصباح : مواقيت الصلاة ص 24 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 7 ) .
( 4 ) ليس فيه ما يكون نصا في المدعى راجع الوسيلة : كتاب الصلاة ص 82 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة 4 ج 1 ص 259 .
( 6 ) يمكن أن يكون قوله " في إرشاد الجعفرية " جملة مستقلة عن قوله " على ما نقل " وعليه
فنقول : لم نظفر على المصابيح فضلا عن شرحه ويمكن أن يكون متعلقا به ، وهذا هو
الصحيح : ويؤيده ما في المطالب المظفرية الظاهر كونه هو إرشاد الجعفرية : والفرق بين الظل
والفئ على ما صرح في شرح المصابيح . . . إلى آخر ما ذكره في الشرح . فراجع المطالب
المظفرية . بحث أوقات الصلاة ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب المواقيت ح 34 ج 3 ص 110 .