شرح
وصف لا تنفك عنه ، ولا تخلو هذه المقدمات من نظر ، فقول المحقق لا يخلو من
قوة ، إنتهى .
وفي " جامع المقاصد ( 1 ) وإرشاد الجعفرية ( 2 ) وروض الجنان ( 3 ) والمقاصد العلية ( 4 )
والمدارك ( 5 ) " أن المصنف وجماعة استدلوا على بطلانها في غير الساتر بأن
الحركات الواقعة في الصلاة منهي عنها إلى آخر ما نقلناه عن " المعتبر والمنتهى
والتذكرة " وبأنه مأمور بإبانة المغصوب ورده إلى مالكه ، فإذا افتقر إلى فعل كثير
كان مضادا للصلاة ، والأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده فيفسد . ولم أجد
المصنف ذكر ذلك فيما حضرني من كتبه وإنما استنبطه منه الشهيد ، والمذكور في
كتبه ما عرفت . ثم إنهم ردوا الأول بأن النهي إنما يتوجه إلى التصرف في
المغصوب الذي هو لبسه ابتداء واستدامة وهو أمر خارج عن الحركات من حيث
هي حركات - أعني القيام والقعود والسجود - فلا يكون النهي متناولا لجزء الصلاة
ولا لشرطها ومع ارتفاع النهي ينتفي البطلان بخلاف ما لو كان المغصوب ساترا أو
مسجدا أو مكانا لفوات بعض الشروط أو الأجزاء ، وردوا الثاني بأن الأمر بالشئ
يستلزم النهي عن ضده العام - أعني الترك وهو الأمر الكلي - لا عن الأضداد
الخاصة من حيث هي كذلك وإن كان الكلي لا يتقوم إلا بها ، لأنه مغاير لها ، ولهذا
كان الأمر بالكلي ليس أمرا بشئ من جزئياته عند المحققين ، فلا يتحقق النهي
عن الصلاة ، لأنها أحد الأضداد الخاصة . ومن ثم فرق المحقق بين الأمرين
فاختار البطلان في الأول دون الثاني .
قلت : هذه الحركات منهي عنها لكونها في ثوب الغير بغير إذنه ، فالمتصرف
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في لباس المصلي ج 2 ص 89 .
( 2 ) المطالب المظفرية : في لباس المصلي ص 71 س 4 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2776 ) .
( 3 ) روض الجنان : في لباس المصلي ص 204 س 20 .
( 4 ) المقاصد العلية : في ستر العورة ص 82 س 15 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937 ) .
( 5 ) مدارك الأحكام : في لباس المصلي ج 3 ص 181 .