تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الخامس : لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر
شرح
التوجه لا ما ظنه قبلة ، وقد ظن اختلال الشرط فظن أنه لم يخرج عن العهدة ، وعلى المكلف أن يعلم خروجه عنها أو يظنه إن لم يمكنه العلم ، أو نقول شرط الصلاة استقبال ما يعلمه أو يظنه قبلة بشرط استمراره ولذا يعيد إذا علم الخطأ ولم يستمر الظن هنا ، وأيضا قد تعارض فتعارض ، فيجب عليه الصلاة مرتين وإن خرج الوقت لوجوب قضاء الصلاة ظاهرا إجماعا وقد فاتته إحدى الصلاتين الواجبتين عليه . ويرد على الأول منع المساواة وأين العلم من الظن ، وعلى الثاني أنا إنما نسلم اشتراط عدم ظهور الخطأ والعلم به وخصوصا إذا خرج الوقت ، وعلى الأخير أن الصلاتين إنما تجبان لو تعارض الظنان في الوقت . وفي العبارة تجوز إذ المراد بالقضاء إعادة ما صلاها بالاجتهاد الأول مطلقا أو في الوقت خاصة على حسب ما مر من وجوه الخطأ وتصوير الفرض ، كأن يرى نجما فيظنه سهيلا ثم يظنه جديا أو نحو ذلك . وفي " التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) " لو بان له ( لو تيقن - خ ل ) الخطأ في الأثناء ولم يعرف القبلة إلا بالاجتهاد المحوج إلى الفعل الكثير فإنه يقطع ويجتهد . قلت : ينبغي تقييده بما إذا كان الوقت متسعا ، أما إذا ضاق فإنه يتمها على أقوى الوجهين كما اختاره ثاني المحققين ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) كما مر ، وتقييده أيضا بما إذا علم أنه يمكنه الاجتهاد أو تحصيل العلم لفقد الغيم مثلا وإلا أتمها وجعلها إحدى الأربع في وجه قوي ، فليتأمل . ولعل هذا القيد يغني عنه قوله : ولم يعرف القبلة إلا بالاجتهاد . . . إلى آخره ، فتأمل .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( الخامس : لو تضاد اجتهاد اثنين
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في القبلة ج 1 ص 29 س 7 . ( 2 ) منتهى المطلب : في القبلة ج 4 ص 176 . ( 3 ) لقد مر سابقا في ص 419 . ( 4 ) لقد مر سابقا في ص 419 .
مفتاح الكرامة — صفحة 425 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي