الخامس : لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر
شرح
التوجه لا ما ظنه قبلة ، وقد ظن اختلال الشرط فظن أنه لم يخرج عن العهدة ،
وعلى المكلف أن يعلم خروجه عنها أو يظنه إن لم يمكنه العلم ، أو نقول شرط
الصلاة استقبال ما يعلمه أو يظنه قبلة بشرط استمراره ولذا يعيد إذا علم الخطأ ولم
يستمر الظن هنا ، وأيضا قد تعارض فتعارض ، فيجب عليه الصلاة مرتين وإن
خرج الوقت لوجوب قضاء الصلاة ظاهرا إجماعا وقد فاتته إحدى الصلاتين
الواجبتين عليه . ويرد على الأول منع المساواة وأين العلم من الظن ، وعلى الثاني
أنا إنما نسلم اشتراط عدم ظهور الخطأ والعلم به وخصوصا إذا خرج الوقت ،
وعلى الأخير أن الصلاتين إنما تجبان لو تعارض الظنان في الوقت . وفي العبارة
تجوز إذ المراد بالقضاء إعادة ما صلاها بالاجتهاد الأول مطلقا أو في الوقت
خاصة على حسب ما مر من وجوه الخطأ وتصوير الفرض ، كأن يرى نجما فيظنه
سهيلا ثم يظنه جديا أو نحو ذلك .
وفي " التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) " لو بان له ( لو تيقن - خ ل ) الخطأ في الأثناء
ولم يعرف القبلة إلا بالاجتهاد المحوج إلى الفعل الكثير فإنه يقطع ويجتهد . قلت :
ينبغي تقييده بما إذا كان الوقت متسعا ، أما إذا ضاق فإنه يتمها على أقوى الوجهين
كما اختاره ثاني المحققين ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) كما مر ، وتقييده أيضا بما إذا علم أنه
يمكنه الاجتهاد أو تحصيل العلم لفقد الغيم مثلا وإلا أتمها وجعلها إحدى الأربع
في وجه قوي ، فليتأمل . ولعل هذا القيد يغني عنه قوله : ولم يعرف القبلة إلا
بالاجتهاد . . . إلى آخره ، فتأمل .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( الخامس : لو تضاد اجتهاد اثنين
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في القبلة ج 1 ص 29 س 7 .
( 2 ) منتهى المطلب : في القبلة ج 4 ص 176 .
( 3 ) لقد مر سابقا في ص 419 .
( 4 ) لقد مر سابقا في ص 419 .