شرح
على قوائم وإنما يظهر مباينتهما للاستدبار ، وهو أعم لكن الاستدبار يحتمل البالغ
إلى مسامت القبلة والأعم إلى اليمين واليسار ، فإن أرادوا الأول شمل اليمين
واليسار كل انحراف إلى الاستدبار الحقيقي المسامت ، وإن أرادوا الثاني شملا كل
انحراف إلى اليمين واليسار المتقاطعتين على قوائم لا ما فوقها وذلك لأنهم
لم يفصلوا الانحراف إلا بالاستدبار واليمين أو اليسار ، إنتهى .
وفي " روض الجنان ( 1 ) " أن التعبير باليمين واليسار أشمل من المشرق والمغرب .
وفي " مجمع البرهان ( 2 ) " في خبر عمار دلالة على كون المشرق والغرب دبرا .
قلت : خبر عمار ورد في رجل صلى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل
أن يفرغ من صلاته " فقال : إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول
وجهه ساعة يعلم وإن كان إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة
ثم يفتتح الصلاة " ولعل المولى الأردبيلي فهم كون المشرق والمغرب دبرا من تثنية
التفصيل ، وإلا فكان الواجب التثليث أو ما زاد وهو حق كما يأتي . وما في
" الذكرى " مبني على كون المشرق والمغرب يمين القبلة ويسارها في خبر عمار ،
وإنما يتم في اليمين واليسار المقاطع لجهة القبلة على قوائم في بعض البلدان لكن
الأخبار مطلقة وبلد الخبر والراوي فيهما انحراف عن نقطة الجنوب إلى المغرب .
وفي " روض الجنان ( 3 ) والمسالك ( 4 ) " أن المراد بالاستدبار الذي تعاد الصلاة
معه مطلقا ما قابل القبلة بمعنى أي خط فرض طرفه قبلة كان طرفه الآخر استدبارا
كما يدل عليه خبر عمار . ولو فرض وقوع خط على هذا الخط بحيث يحدث عن
جنبيه زاويتان قائمتان كان هذا الخط الثاني خط اليمين واليسار . ولو فرض خط
آخر واقع على خط الأول بحيث يحدث عنه زاويتان حادة ومنفرجة ، فما كان منه
هامش
( 1 ) روض الجنان : في الاستقبال ص 203 س 14 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الاستقبال ج 2 ص 77 .
( 3 ) روض الجنان : في الاستقبال ص 203 س 22 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في القبلة ج 1 ص 160 .