الثاني : لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض ،
ولو تلبس منها بركعة زاحم الفرض ، وكذا نافلة العصر .
شرح
أنه لا يعيد أيضا . وفي " التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 )
والبيان ( 5 ) " أنه يعيد . وتمام الكلام سيأتي إن شاء الله تعالى في مباحث النية .
بيان : وجه عدم الإعادة في هذا أنه امتثل ما أمر به وهو يقتضي الإجزاء ولأنه
نوى فرض الوقت لكنه زعم خروجه وهو لا يؤثر . ووجه الإعادة أن الوقت سبب
وجوب الصلاة ولم يعلم براءة العهدة منه بما فعله ، لأنه على غير وجهه وأنه
انكشف فساد ظنه . ويرد على الأول أنه إذا كان فعله على غير وجهه يوجب
الإعادة يوجب القضاء أيضا ، وعلى الثاني أن فساد الظن لا يقتضي فساد ما حكم
بصحته وعورض بفعلها قبل الوقت ظانا دخوله وجوابه الفرق فإن دخول الوقت
بعد ذلك سبب لشغل الذمة فلا يسقط بالفعل السابق بخلاف ما هنا .[ في مزاحمة النوافل بالفرائض ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لو خرج وقت نافلة الظهر
قبل الاشتغال بدأ بالفريضة ، ولو تلبس منها بركعة زاحم الفرض ،
وكذا نافلة العصر ) * هذا هو المشهور بل المجمع عليه كما في " مجمع البرهان ( 6 ) "
وهو مذهب الشيخ وأتباعه كما في " المدارك ( 7 ) " وبه صرح في " النهاية ( 8 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في النية ج 3 ص 110 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في النية ج 1 ص 266 س 34 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أفعال الصلاة ج 1 ص 37 س 13 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في أفعال الصلاة ج 1 ص 451 .
( 5 ) البيان : في أوقات الصلاة ص 51 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أوقات الصلاة ج 2 ص 19 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في مواقيت الصلاة ج 3 ص 71 .
( 8 ) النهاية : كتاب الصلاة في الأوقات ص 60 .