شرح
وفي " التذكرة ( 1 ) " أن الترتيب شرط عندنا فلو أخل به عمدا بطلت صلاته .
وفيها : أنه لا فرق بين كثرة الصلاة وقلتها عند علمائنا .
هذا مع العلم بالسابق كما قيده بذلك جماعة ( 2 ) ، وقد ورد به كذلك في عدة
من الأخبار ( 3 ) .
وقد حكى في " الذكرى ( 4 ) " عن بعض الأصحاب - ممن صنف في المضايقة
والمواسعة - القول بعدم وجوب الترتيب وحمل الأخبار وكلام الأصحاب على
الاستحباب . قال : وهو حمل بعيد مردود بما اشتهر بين الجماعة . قلت : الجماعة هم
الشيخ ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) وابن أبي المجد ( 7 ) وجمهور من تأخر عنهم ( 8 ) ، بل لم أجد
مخالفا ولا متوقفا إلا صاحب " الكفاية ( 9 ) " فإنه قال في كتابيه : للتوقف فيه طريق .
وطعن في أدلة المشهور في " الذخيرة ( 10 ) " وعلى تقدير تسليمه في الإجماع
المستفيض بلاغ .
وأما مع الجهل فقد قرب جماعة سقوطه كما سيجئ إن شاء الله تعالى .
والمشهور كما في " الروض ( 11 ) " أنه لا ترتيب بين الفوائت اليومية وغيرها من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 352 .
( 2 ) منهم : الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : مواقيت القضاء ج 2 ص 433 ، والفيض الكاشاني
في المفاتيح : ج 1 ص 184 والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ج 2 ص 56
والمحقق السبزواري في كفاية الأحكام : ص 28 س 1 .
( 3 ) راجع الوسائل : ب 63 من أبواب المواقيت ج 3 ص 211 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : مواقيت القضاء ج 2 ص 433 .
( 5 ) المبسوط : فصل في حكم قضاء الصلوات ج 1 ص 126 .
( 6 ) السرائر : باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 203 .
( 7 ) إشارة السبق : الصلاة ص 101 .
( 8 ) كشرائع الإسلام : كتاب الصلاة ج 1 ص 64 ، وكشف اللثام : ج 3 ص 85 ، وجامع المقاصد :
ج 2 ص 33 ، ومدارك الأحكام : ج 3 ص 103 .
( 9 ) كفاية الأحكام : الصلاة ص 28 س 2 ، وذخيرة المعاد : ص 385 س 8 .
( 10 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة ص 385 س 3 .
( 11 ) روض الجنان : كتاب الصلاة ص 188 س 12 .