ويجوز تقديمهما بعد صلاة الليل فتعاد استحبابا .
شرح
من الأخبار وعلى قول الكاتب قول الرضا ( عليه السلام ) في صحيح البزنطي ( 1 ) " أحشو بهما
صلاة الليل وصلهما قبل الفجر " ونحوه من الأخبار فهي محمولة على الفضل .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ويجوز تقديمهما بعد صلاة الليل
فتعاد استحبابا ) * الحكم الأول أعني تقديمهما على الفجر الأول تقدم الكلام فيه
وأما الثاني أعني إعادتهما بعده فقد نص عليه في " الشرائع ( 2 ) والبيان ( 3 )
والدروس ( 4 ) " ولم يزد في " التذكرة ( 5 ) " أن نسبه إلى الرواية قال : وروى استحباب
إعادتهما بعد الفجر لو صلاهما قبله .
وفي " المدارك ( 6 ) " هذا الحكم ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب ، إنتهى . ولم
أجد ذلك فيما حضرني من كتب الشيخ ولا وجدت أحدا نقله عنه .
وعن " المحرر " تخصيص الإعادة بما إذا نام بعدها كما هو ظاهر " المعتبر ( 7 ) "
لأنه بعد أن ذكر خبر زرارة قال : وهو محمول على الاستحباب .
بيان : استدلوا على ذلك بقول الباقر ( عليه السلام ) ( 8 ) في خبر زرارة : " إني لأصلي
صلاة الليل وأفرغ من صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع
الفجر فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما " وقول الصادق ( عليه السلام ) لحماد بن عثمان
في الصحيح 9 : " ربما صليتهما وعلي ليل فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما " .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 192 .
( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب الصلاة ج 1 ص 63 .
( 3 ) البيان : كتاب الصلاة ص 51 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة ج 1 ص 141 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 320 . الصحيح في العبارة : على أن نسبه . . .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 85 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة ج 2 ص 56 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 9 و 8 ج 3 ص 194 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 9 و 8 ج 3 ص 194 .