شرح
وهو ظاهر " التهذيب ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) " حيث حمل الأخبار بفعلهما بعد الفجر تارة
على الفجر الأول وأخرى على أول ما يبدو الفجر استظهارا لتبين الوقت يقينا
وكره على التقية ولا يأباها تصريحها بالفعل قبل الفجر لأن مراده تقية السائل
في فعلهما بعده .
وفي " المفاتيح ( 3 ) " قيل بامتدادها بامتداد وقت الفريضة . ولم أجد من صرح
بذلك ، نعم قال الشهيد في " الذكرى ( 4 ) " أنه يظهر من رواية سليمان بن خالد
امتدادهما بامتدادها وليس ببعيد . ثم قال : وقد تقدم رواية فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إياهما
قبل الغداة في قضاء الغداة فالأداء أولى والأمر بتأخيرهما عن الإقامة أو عن
الإسفار جاز كونه لمجرد الفضيلة لا توقيتا ، إنتهى . وفي " كشف اللثام ( 5 ) " لا جهة
لهذه الأولوية واستظهاره من خبر سليمان على لفظ " يتركهما " ظاهر مع احتمال
تأخيرهما عن وقت فضلهما ، وأما على خط الشيخ فالظاهر هو التقديم على الفجر
الثاني . وخبر سليمان ( 6 ) هذا : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الركعتين قبل الفجر ؟ قال :
" تتركهما حين تترك الغداة " وفي خط الشيخ " تركعهما حين تترك الغداة " .
بيان : الظاهر من إطلاق الفجر الفجر الثاني ، ويدل على المشهور قول أبي
الحسن ( عليه السلام ) في صحيح علي بن يقطين 7 : " يؤخرهما إذا ظهرت الحمرة " وغيره
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في كيفية الصلاة ذيل ح 291 و 293 ج 2 ص 134 و 135 .
( 2 ) الإستبصار : ب 155 وقت ركعتي الفجر ذيل ح 14 و 16 ج 1 ص 284 و 285 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة باب وقت النوافل اليومية ج 1 ص 93 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : مواقيت الرواتب ج 2 ص 379 .
( 5 ) لا يخفى عليك أن الشارح ( رحمه الله ) لخص عبارة كشف اللثام بما أخل بالمعنى إلا إذا اطلع
القارئ قبل ذلك على ما في كشف اللثام ، لأن قوله " مع احتمال تأخيرهما عن وقت فضلهما "
في الحقيقة نفي للاستظهار الموجود في كلام الشهيد بناء على لفظ " يتركهما " فإنه بعد أن بين
كيفية الاستظهار قال : ويحتمل النهي عن تأخيرهما عن الفجر الثاني والأمر بتركها إذا أدى
فعلهما إلى ترك الغداة في أول وقتها أو وقت فضلها ، إنتهى ، فتأمل وراجع كشف اللثام : كتاب
الصلاة في الوقت ج 3 ص 63 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 2 و 1 ج 3 ص 193 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب المواقيت ح 2 و 1 ج 3 ص 193 .