شرح
وقال في " المعتبر ( 1 ) " يجب الجزم بالقدر المشترك وهو استحباب وضعها
مع الميت في كفنه أو في قبره بأي هذه الصور شئت ، وذلك لاختلاف الروايات
والأقوال واستحسنه المحقق الثاني ( 2 ) وصاحب المدارك ( 3 ) .
قال الأستاذ ( 4 ) أدام الله حراسته : فيه نظر من وجوه : الأول : أن مستند
المشهور معتبر من حيث السند مع الشهرة فلا عدول عنه . الثاني : أن الظاهر من
الأقوال جميعها عدم الوضع في القبر اختيارا كما هو مقتضى غير واحد من
الأخبار . الثالث : إنا مع قطع النظر عن الروايات لم نجد العموم الذي ادعاه
واقتضاه الجزم بالقدر المشترك إياه محل تأمل ، لأن وظائف الميت توقيفية
نعم في رواية سماعة ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : " يستحب أن يدخل في قبره جريدة
رطبة " الحديث .
وقال في " الذكرى ( 6 ) " وقال الأصحاب توضع مع جميع أموات المسلمين
حتى الصغار لإطلاق الأمر بذلك قالوا : ويجعل على الجريدتين قطن ، انتهى . قال
في " جامع المقاصد ( 7 ) " وهو حسن وفيها : أنهما لو تركتا أو نسيتا جاز وضعهما *
* - في الأخبار ( 8 ) النبوية ما يدل على أنها توضع على ظاهر القبر إذا نسيت
أو تركت ( منه ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الكفن ج 9 ص 288 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التكفين ج 1 ص 392 - 393 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في سنن التكفين ج 2 ص 111 - 112 .
( 4 ) حاشية المدارك : كتاب الطهارة في كفن الميت ص 70 س 17 ( مخطوط المكتبة الرضوية
الرقم 14799 ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التكفين ح 8 ج 2 ص 737 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام تكفين الميت ص 49 س 16 - 17 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التكفين ج 1 ص 393 .
( 8 ) صحيح البخاري : باب الجنائز ج 2 ص 119 و 124 ، سنن النسائي : كتاب الجنائز في وضع
الجريدة على القبر ج 4 ص 106 .