تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وأن يجعل بين أليتيه قطنا
شرح
والمعلوم من عبارته هنا خلاف ذلك وإلا لم تحصل بالوضوء الخالي من الأمرين فضيلة التكفين أصلا . ويمكن تنزيل كلامه على أن اشتراط نية أحد الأمرين لتحقق الاستباحة لا لكونه وضوء معتبرا في الجملة ويكون المراد بالصحة الصحة بالإضافة إلى الصلاة ونحوها ولا بأس بهذا التأويل ، إذ لا دليل على فساد الوضوء لخلوه من الأمرين ، نعم لا يكون مبيحا . فينبغي أن يلحظ هذا البحث لأني لم أظفر في كلام أحد على شئ يحققه ( 1 ) ، انتهى كلامه ( رحمه الله ) . وقال في " كشف اللثام " : الأقرب عدم الاكتفاء به وإن نوى به التكفين ، لأنا لا نعلم توقف إيقاعه على الوجه الأكمل على ارتفاع الحدث ، إذ ليس لنا نص إلا على تقديم غسل اليدين إلى المنكبين أو المرفقين والرجلين إلى الركبتين ، وإنما تقديم الغسل أو الوضوء شئ ذكره الشيخ وتبعه جماعة مبادرة إليهما أو ليكون على أكمل حال حين التكفين ، وعلى كل حال فلا يتجه كون التكفين غاية لشئ منهما ولا سيما على الأول . ومنه يظهر أنه إن نوى بهما التكفين كان لغوا وافترق التكفين وما ورد النص باستحباب الطهارة له ، وعلم أنه لو لم ينو ما يتضمن رفع الحدث لم يكن ما يفعله إلا صورة الوضوء إلا على عدم اشتراط نية الرفع ، وكذا إذا وجب غسل المس لغيره أو اغتسل ولم يكن لمشترط به لم يكف للصلاة وشبهها ( 2 ) .[ استحباب جعل القطن بين أليي الميت ] قوله قدس سره : * ( ويستحب أن يجعل بين أليتيه قطنا ) * كما في " الشرائع ( 3 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التكفين ج 1 ص 389 - 390 . ( 2 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في تكفين الأموات ج 2 ص 287 - 288 . ( 3 ) شرائع الإسلام : الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 40 .