شرح
الالتباس ( 1 ) " وفي " المدارك ( 2 ) " لا خلاف فيه بين العلماء . وفيه ( 3 ) وفي " جامع
المقاصد ( 4 ) وفوائد الشرائع ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والمقاصد العلية ( 8 ) " أنه
يشترط في انتقاض التيمم مضي مقدار زمان الطهارة المائية متمكنا من فعلها ولا
يكفي مجرد وجود الماء والتمكن من استعماله وإن لم يمض مقدار زمان الطهارة .
ومستندهم أصل بقاء الصحة وهو معارض بأصل بقاء شغل الذمة وبعد التعارض
تبقى الأوامر سليمة عن المعارض . قالوا : ولا يرد ما يقال إنه حينئذ لا يحصل
الجزم بالنية أي نية الوضوء ، لأنا نقول : إن الجزم بها إنما يجب بحسب الممكن
ولولاه لم يتحقق الجزم بشئ من نيات العبادات ، لعدم علم المكلف ببقائه إلى
آخر العبادة فالخطاب بفعل الطهارة المائية يراعى بمضي زمان يسعها ، فإن مضى
ذلك المقدر تبين استقرار الوجوب ظاهرا وباطنا وإلا تبين العدم . وتظهر الفائدة
عند فقد الماء بعد الوجدان قبل مضي زمان الإمكان ، فعليه إعادة التيمم مع عدم
اعتباره وليس عليه على القول باعتباره .
وليعلم أن القول بانتقاض تيممه مع التمكن من الماء قد قيده بعضهم بعدم
خوف فوت الوقت وأطلق الباقون كما سمعت .
الثالث : أنه إذا لم يتطهر بما وجده من الماء مع التمكن وعدم استأنف التيمم .
وقد نقل عليه الإجماع في " كشف اللثام ( 9 ) " وفي " التذكرة ( 10 ) " أنه قول العلماء إلا
هامش
( 1 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 381 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 2 ص 254 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 2 ص 254 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 507 .
( 5 ) فوائد الشرائع : كتاب الطهارة في التيمم ص 21 س 17 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 6584 ) .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 239 .
( 7 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 118 .
( 8 ) المقاصد العلية : كتاب الطهارة في التيمم ص 67 س 13 ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 8937 ) .
( 9 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 2 ص 493 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 2 ص 207 مسألة 313 .