تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
وإنما انعقد على أنه لا يرفعه مطلقا على وجه لا ينتقض بوجود الماء ولا كلام فيه ( 1 ) . ورده الأستاذ أدام الله تعالى حراسته في " حاشية المدارك " بأن تلك الحالة إذا زالت فلا جرم أنها بوجود الماء لا بد من أن تحدث وتعود ويصير غير الجنب جنبا وغير الحائض حائضا وهكذا ، وغير خفي أن وجود الماء ليس من موجبات تلك الحالة وليس هو من الأحداث ، لأن موجبها هو الجنابة أعني التقاء الختانين أو نزول المني ، والأخبار صريحة في ذلك . وأيضا التيمم يبيح ما تبيحه المائية في حال الاضطرار لا مطلقا ، فعدم الإباحة في الجملة باق لم يرفع منه ، إنما المرفوع عدم الإباحة حال الاضطرار ، وأيضا رفع الحدث يكون في الجملة لا مطلقا ، فغير المرتفع من الحالة لم يرتفع مطلقا والمرتفع منها ارتفع مطلقا والحدث موجب لوجود هذا المرتفع ، بل المانع هو الحالة الباقية . إلى أن قال : وبالجملة ما ذكره على تقدير تمامه يجعل النزاع لفظيا كما أعترف به ، فلا ثمرة فيه أصلا ( 2 ) . ثم أخذ يقيم الشواهد من الأخبار على أن التيمم لا يرفع الحدث كقضية عمرو بن العاص ( 3 ) ونحو ذلك . قلت : يأتي إن شاء الله تعالى لهذا البحث تتمة في آخر الباب في مسألة الجنب الذي تيمم ثم نقضه بالأصغر . وفي " جامع المقاصد ( 4 ) " أن الشهيد في قواعده حاول كون التيمم رافعا للحدث مطلقا وهو غير واضح وما بين به ضعيف لا يحصل مطلوبه ، انتهى . وفي " الذكرى " لو نوى رفع المانع من الصلاة صح وكان في معنى الاستباحة ( 5 ) وتعجب
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 2 ص 215 . ( 2 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في التيمم ص 83 س 19 ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14375 ) . ( 3 ) السنن الكبرى : ج 1 ص 225 . ( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 488 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : في التيمم ص 107 س 24 .
مفتاح الكرامة — صفحة 425 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي