شرح
وأما أنه يبطل مع نيته أي نية رفع الحدث فهو خيرة " المبسوط ( 1 ) والمعتبر ( 2 )
وجامع المقاصد ( 3 ) والبيان ( 4 ) " إلا أن في الأخير : إلا أن ينوي رفع ما مضى . ومثلها
عبارة " الدروس ( 5 ) " . وظاهر هؤلاء أنه لا فرق بين أن ينويه وحده أو مع
الاستباحة ، ولا بين العمد والسهو والجهل ، لأنه نوى ما لم يقصده الشارع . ورده
في " كشف اللثام ( 6 ) " بأن المنوي مقصود الشارع وإنما غياه بغاية غير مقصودة له ،
فإن لم يشترط في النية التعرض للغاية لم يكن التعرض لذلك إلا لغوا ، نعم إن أدى
إلى وصف المنوي بما لم يصفه الشارع به كأن تكون نيته في قوة نية تيمم رافع
للحدث توجه البطلان مطلقا .
وناقش في " جامع المقاصد " فيما قاله الشهيد في " البيان " بأن الفرض أنه
غير دائم الحدث ليكون له حدث ماض وغيره . ولو فرضناه دائم الحدث لم يكن
التيمم رافعا لحدثه الماضي ولا غيره ( 7 ) .
وفي " التذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) " احتمال الإجزاء وعدمه . وهو أصح وجهي
الشافعي ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 34 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 395 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 488 .
( 4 ) البيان : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ص 35 - 36 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 132 درس 24 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في التيمم ج 2 ص 467 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 488 .
( 8 ) العبارة المحكية في الشرح بأنه أصح وجهي الشافعي غير موجودة في نهاية الإحكام
وإنما هي موجودة في التذكرة فقط راجع التذكرة : ج 2 ص 187 ، ونهاية الإحكام :
ج 1 ص 204 .
( 9 ) تقدم آنفا تحت رقم 8 .
( 10 ) المجموع : ج 2 ص 220 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 ص 253 .