شرح
على مطلوبيتها تدل على وجوبها ، وعموم " الصلاة خير موضوع ( 1 ) " مخصوص
بالنافلة ، سلمنا ولكن لا صلاة إلا بشرطها وشروطها . والحاصل أن انتفاء الشرط
على هذا الوجه يستلزم انتفاء كون المشروط واجبا لا من حيث انتفائه من حيث هو
هو حتى يلزم كون الطهور شرطا لوجوبها ، بل من حيث إن انتفاءه يستلزم انتفاء
القدرة على الشروط ولو شرعا ، والقدرة شرط في الوجوب إجماعا ولذا اتفق
على عدم وجوب الأداء ، نعم يمكن الاستدلال بعموم ما دل على وجوب * قضاء
الفوائت من دون تقييد بالفريضة ، مضافا إلى ما اشتهر عند الأصوليين أنه يكفي
في القضاء وجود سبب وجوب الأداء كدخول الوقت وإن لم يجب فعلا ، لكن يؤيد
عدم وجوب القضاء بعد الأصل قولهم ( عليهم السلام ) " كلما غلب الله تعالى عليه فهو أولى
بالعذر ( 2 ) " وخروج نحو النائم غير ضائر ، لأن العام المخصوص حجة في الباقي .
وذهب أبو حنيفة والثوري والأوزاعي ( 3 ) ومالك ( 4 ) إلى سقوط الأداء والقضاء
وقال الشافعي : يصلي ويعيد ( 5 ) .
وتمام الكلام في المسألة يأتي في بحث القضاء إن شاء الله تعالى .
* - بيان ذلك أن مقدمة الوجوب لا يجب تحصيلها وإن كانت مقدورة
ومقدمة الوجود يجب تحصيلها مع القدرة عليها وإذا انتفت القدرة عليها كان مقيدا
بالنسبة إلى المقدورية ( منه قدس سره ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 518 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 7 و 8 ج 5 ص 352 و 353 .
( 3 ) ما حكاه ( قدس سره ) في الشرح عن الفقهاء المذكورة أسماؤهم لا يوافق ما حكي عنهم في التذكرة
والمجموع وغيرهما كثيرا فراجع التذكرة ج 2 ص 183 - 184 والمجموع ج 2 ص 280 -
281 ، والمنتهى ج 3 ص 74 .
( 4 ) المجموع : ج 2 ص 280 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 1 ص 268 ، بدائع الصنائع : ج 1 ص 50 .