تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
على مطلوبيتها تدل على وجوبها ، وعموم " الصلاة خير موضوع ( 1 ) " مخصوص بالنافلة ، سلمنا ولكن لا صلاة إلا بشرطها وشروطها . والحاصل أن انتفاء الشرط على هذا الوجه يستلزم انتفاء كون المشروط واجبا لا من حيث انتفائه من حيث هو هو حتى يلزم كون الطهور شرطا لوجوبها ، بل من حيث إن انتفاءه يستلزم انتفاء القدرة على الشروط ولو شرعا ، والقدرة شرط في الوجوب إجماعا ولذا اتفق على عدم وجوب الأداء ، نعم يمكن الاستدلال بعموم ما دل على وجوب * قضاء الفوائت من دون تقييد بالفريضة ، مضافا إلى ما اشتهر عند الأصوليين أنه يكفي في القضاء وجود سبب وجوب الأداء كدخول الوقت وإن لم يجب فعلا ، لكن يؤيد عدم وجوب القضاء بعد الأصل قولهم ( عليهم السلام ) " كلما غلب الله تعالى عليه فهو أولى بالعذر ( 2 ) " وخروج نحو النائم غير ضائر ، لأن العام المخصوص حجة في الباقي . وذهب أبو حنيفة والثوري والأوزاعي ( 3 ) ومالك ( 4 ) إلى سقوط الأداء والقضاء وقال الشافعي : يصلي ويعيد ( 5 ) . وتمام الكلام في المسألة يأتي في بحث القضاء إن شاء الله تعالى . * - بيان ذلك أن مقدمة الوجوب لا يجب تحصيلها وإن كانت مقدورة ومقدمة الوجود يجب تحصيلها مع القدرة عليها وإذا انتفت القدرة عليها كان مقيدا بالنسبة إلى المقدورية ( منه قدس سره ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 518 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 7 و 8 ج 5 ص 352 و 353 . ( 3 ) ما حكاه ( قدس سره ) في الشرح عن الفقهاء المذكورة أسماؤهم لا يوافق ما حكي عنهم في التذكرة والمجموع وغيرهما كثيرا فراجع التذكرة ج 2 ص 183 - 184 والمجموع ج 2 ص 280 - 281 ، والمنتهى ج 3 ص 74 . ( 4 ) المجموع : ج 2 ص 280 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 1 ص 268 ، بدائع الصنائع : ج 1 ص 50 .