شرح
وقال في " المنتهى ( 1 ) " إن أمكن تحصيل مسمى الغسل وجب وكان مقدما على
التراب وإلا استعمل الثلج بأن يضع يديه إلى آخر ما في نهاية الإحكام ويظهر من
تعليله - بأن الواجب أمران : امساس جسده بالماء وإجراؤه عليه فلا يسقط
أحدهما بتعذر الآخر - أن ذلك مقدم على التراب .
وقال في " التذكرة ( 2 ) " إنه إن سمي غسلا وجب الوضوء والغسل به وإلا
فالأقوى الدهن به ، لأنه أشبه بالوضوء ، وتجب الملاقاة والجريان ، فتعذر الثاني
لا يسقط الأول . ولو وجده مع التراب فإن قدر على الغسل وجب وإلا فالتراب . ثم
قال : فالدهن إن صدق معه الغسل أجزأ في حال الاختيار وإلا فلا ، انتهى . وكلامه
هذا محتمل ما في نهاية الإحكام وما في منتهاه لكنه في الثاني أظهر . وفهم الشهيد
من التذكرة في " الذكرى ( 3 ) " أنه يدهن بالثلج وإلا فالتراب حيث قال : فالشيخان
قدما التراب على الثلج فإن فقد أدهن به وظاهر التذكرة العكس ، انتهى ما في
الذكرى فتأمل .
وقال في " التحرير ( 4 ) " إنه يعتمد بيديه إلى أن يحصل مسمى الغسل فإن تعذر
ذلك تيمم بالثلج على رأي .
وفي " المختلف ( 5 ) " عقد مسألتين في المقام . والحاصل من مجموع كلامه فيهما
موافقة ما في نهاية الإحكام فليتأمل ذلك ، فقد زل في النقل عن المختلف قلم
بعض الأعلام ( 6 ) .
إذا عرف هذا فتقديم الثلج على التراب إذا حصل منه ما يسمى به غاسلا
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة فيما يتيمم به ج 3 ص 71 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة فيما يتيمم به ج 2 ص 182 و 183 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة ص 22 س 13 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 22 س 3 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة فيما يتيمم به ج 1 ص 423 - 425 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة فيما يتيمم به ج 2 ص 464 .