شرح
خيرة " الاستبصار ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) والبيان ( 3 ) والموجز الحاوي ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) "
بل في الأخير أنه لا إشكال فيه ، انتهى وخالف في ذلك المفيد في " المقنعة "
والشيخ في ظاهر النهاية والمبسوط والطوسي في ظاهر الوسيلة .
أما " المقنعة ( 6 ) " فقال فيها : فإن حصل في أرض قد غطاها الثلج وليس له سبيل
إلى التراب فليكسره وليتوضأ بمائه ، فإن خاف على نفسه من ذلك وضع بطن
راحته اليمنى على الثلج وحركها عليه تحريكا باعتماد ، ثم رفعها بما فيها من
نداوته فمسح بها وجهه كالدهن ، ثم يضع راحته اليسرى على الثلج ويصنع بها كما
صنع باليمنى ويمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع كالدهن ، ثم
يضع يده اليمنى على الثلج كما وضعها أولا ويمسح بها يده اليسرى من مرفقه إلى
أطراف الأصابع ، ثم يرفعها فيمسح بها مقدم رأسه ويمسح ببلل يديه من الثلج
قدميه ويصلي إن شاء الله تعالى . وإن كان محتاجا في التطهير إلى الغسل صنع
بالثلج كما صنع به عند وضوئه من الاعتماد عليه ومسح به رأسه وبدنه كالدهن
حتى يأتي على جميعه ، انتهى . وهذا منه تصريح بتأخير التطهير بالثلج عن التيمم
بالتراب وإن قدر على غسل الأعضاء فوق الدهن .
وما نقله في " المعتبر " عن المقنعة من أنه قال فيها : من كان في أرض قد
غطاها الثلج ولا سبيل له إلى التراب فليكسره وليتوضأ به مثل الدهن ( 7 ) مخالف
للموجود فيها ، لأن الوضوء الذي مثل الدهن إنما جوزه مع الخوف على نفسه
لا مطلقا كما سمعته من عبارتها .
هامش
( 1 ) الإستبصار : كتاب الطهارة في باب الرجل يحصل في أرض غطاها الثلج ذيل الحديث 5
ج 1 ص 158 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 378 .
( 3 ) البيان : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ص 35 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) كتاب الطهارة في التيمم ص 56 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 484 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الطهارة في التيمم ص 59 - 60 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 378 .