شرح
آخره . وفيها : أن هذا هو الوجه إن لم يخف فوت الوقت وإن خاف عمل على قول
الشيخ ( 1 ) . ومثله قال الصيمري في " كشف الالتباس ( 2 ) " وهذا القول حكاه المحقق في
" المعتبر ( 3 ) " أيضا وجعله أحد القولين في المسألة . وفي " التذكرة ( 4 ) وكشف
الالتباس ( 5 ) " أنه قول ابن عباس .
وفي " الذكرى ( 6 ) " لو أمكن تجفيف الوحل وجب وإلا ضرب عليه ويفركه
ويتيمم . وقيل : يجففه ثم يتيمم مع سعة الوقت . وهو حق إن كان التجفيف قبل
الضرب ، انتهى ويريد بالضرب الضرب المقرون بنية التيمم حتى لا تفوت الموالاة .
وهذا منه إيماء إلى فساد هذا القول وأنه راجع إلى التيمم بالتراب . وليس قوله :
فيفركه ، معناه أنه يفركه حتى لا تبقى نداوة كما في المقنعة ، بل الظاهر أن مراده
أنه يزيله كما صرح به في " البيان ( 7 ) " حيث قال : والوحل يجفف إن أمكن وإلا
ضرب عليه ثم أزاله ، انتهى . ويمكن تنزيل عبارة الشيخ على ذلك وإليه يرشد قول
المحقق : هو الوجه لظاهر الأخبار لما عرفت وقول المصنف والصيمري : وإن خاف
فوت الوقت عمل على قول الشيخ ، لأنه لو كان مراد الشيخ أنه يفرك حتى لا يبقى
نداوة لما صح لهما أن يقولا فإن خاف فوت الوقت عمل على قول الشيخ ،
لأنه على هذا التقدير قد يفوت الوقت على قوله أيضا كما هو ظاهر ، بل قد تنزل
عبارة المقنعة على ذلك بنوع من التكلف . وقد يرشد إلى ذلك ما في " الوسيلة ( 8 ) "
حيث قال فيها : وإن وجد وحلا تيمم منه وضرب بيديه عليه ، وقد أطلق الشيوخ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة ما يتيمم به ج 2 ص 181 .
( 2 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة في التيمم ص 63 س 12 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة فيما يتيمم به ج 1 ص 377 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة ما يتيمم به ج 2 ص 181 .
( 5 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة في التيمم ص 63 س 11 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مسوغ التيمم ص 22 س 10 .
( 7 ) البيان : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ص 35 .
( 8 ) الوسيلة : كتاب الطهارة في التيمم ص 71 .