شرح
والدروس ( 1 ) والبيان ( 2 ) " أنه يجوز بالمختلط مع بقاء اسم التراب ، انتهى . وكأنه معنى
الاستهلاك ، لأنه في " المنتهى " بعد أن نقل قول الخلاف وقول المبسوط قال :
وبالأول قال الشافعي وبالثاني قال بعض الشافعية حيث اعتبر الغلبة . وهو الأقوى
عندي ، لبقاء الاسم معه ولأنه يتعذر في بعض المواضع ( 3 ) يعني التراب الخالص .
وفي " المنتهى ( 4 ) " أيضا لو اختلط التراب بما لا يعلق باليد كالشعير جاز التيمم
منه ، لأن التراب موجود فيه والحائل لا يمنع من التصاق اليد به فكان سائغا ،
انتهى . وفي " جامع المقاصد " بعد نقل هذه العبارة : كأنه يرى أنه إذا أمر يده على
التراب على وجه يصل التراب إلى بطنها حال الضرب أجزأ وفيه تردد ينشأ من
عدم تسمية المختلط ترابا ( 5 ) . ومثله قال في " المدارك ( 6 ) " وفي " كشف اللثام ( 7 ) " لعله
يعني أنه بالاعتماد يندفن بالتراب أو الكف تماس التراب إذا حركت ، لأنه لا
تعلق بها ، ويتوجه عليه الجواز على الممتزج بنجس قليل إذا علم وصول الكف
جميعا بالتحريك أو الاعتماد إلى الطاهر ، انتهى . وفي " حاشية المدارك ( 8 ) " لعل نظر
العلامة بأنه تحقق ضرب اليد على التراب عرفا أو أنه حينئذ يصعد من جهة
الضرب تراب وغبار منه يحيط بجميع الكف ويلصق به ، انتهى .
وفي " جامع المقاصد " أن مقتضى عبارة الذكرى أنه إذا كان الخليط بحيث
يرى أو يسلب به اسم التراب لا يجوز التيمم به ، فعلى هذا لا يجوز التيمم بالتراب
والمدر المخلوط بالتبن كثيرا بحيث يرى متميزا ، أما القليل فلا بأس ، لعسر
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 130 درس 23 .
( 2 ) البيان : كتاب الطهارة في مسوغات التيمم ص 35 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 3 ص 65 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 3 ص 65 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 481 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في ما يجوز التيمم به ج 2 ص 205 .
( 7 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة فيما يتيمم به ج 2 ص 451 .
( 8 ) حاشية المدارك : كتاب الطهارة فيما يجوز التيمم به ص 82 السطر الأخير ( مخطوط
المكتبة الرضوية الرقم 14375 ) .