ولو علم قرب الماء منه وجب السعي إليه ما لم يخف ضررا أو فوت
الوقت . وكذا يتيمم لو تنازع الواردون وعلم أن النوبة لا تصل إليه
إلا بعد فوات الوقت ولو صب الماء في الوقت تيمم وأعاد ولو صبه
قبل الوقت لم يعد .
شرح
الطالب ما لم يظن ويسقط لو علم عدمه انتهى . ويجوز أن يكون المعنى في
الجميع واحدا .
وفي " المنتهى " في وجوب إعادة الطلب نظر أقربه الوجوب وللشافعي
وجهان وعلتهما ظاهرة ( 1 ) . وفي " التحرير " في وجوب الطلب ثانيا إشكال أقر به
عدم الوجوب ( 2 ) . فقد استشكل في الكتابين في تجديد الطلب مطلقا وقرب في
أحدهما الوجوب وفي الآخر العدم .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لو علم قرب الماء إلى آخره ) * تقدم
الكلام فيه وفي " جامع المقاصد ( 3 ) " لا يكفي في خوف فوت الوقت إخبار العارف
ويكفي في خوف الضرر .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وكذا يتيمم لو تنازع الواردون
وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد فوات الوقت ) * هذا إشارة إلى خلاف
الشافعي ( 4 ) حيث أوجب عليه الصبر إلى انتهاء النوبة إليه ولو بعد فوات الوقت ، فاندفع
الإشكال عن العبارة ولا حاجة إلى تنزيلها على القول بجوازه في السعة مع اليأس .
قوله رحمه الله : * ( ولو صب الماء في الوقت إلى آخره ) * تقدم
الكلام فيه .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في التيمم ج 3 ص 48 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 21 س 14 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 468 .
( 4 ) المجموع : كتاب الطهارة في باب التيمم ج 2 ص 246 .